كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل “فرونتكس”، اليوم الأحد، عن تراجع لافت في معدلات الهجرة غير النظامية نحو بلدان الاتحاد الأوروبي، حيث سجل الربع الأول من العام الجاري انخفاضا بنسبة 40% مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025.
وأفادت “فرونتكس” في تقريرها الدوري، أن إجمالي عدد الأشخاص الذين عبروا الحدود الأوروبية بطرق غير قانونية بلغ أزيد من 21 ألفا و400 شخص. وعزت الوكالة هذا الانخفاض الملموس في أغلب المسارات البحرية والبرية إلى تشديد إجراءات المراقبة الصارمة في عرض البحر، بالإضافة إلى فرض قيود إضافية على الأنشطة الميدانية لمنظمات الإنقاذ غير الحكومية.
ورغم هذا المنحى التنازلي في أعداد العابرين، إلا أن “الكلفة البشرية” لا تزال تنذر بمأساة إنسانية مستمرة؛ إذ تشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن مياه البحر الأبيض المتوسط قد ابتلعت حوالي 1000 شخص فقدوا حياتهم منذ مطلع العام الجاري، في رحلات محفوفة بالمخاطر بحثا عن الحلم الأوروبي.
ويعكس هذا التضارب بين تراجع أعداد الوافدين واستمرار ارتفاع حصيلة الوفيات، حجم التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجهها دول الحوض المتوسطي، في ظل سياسات حدودية تزداد صرامة، وواقع ميداني يفرض على المهاجرين سلوك مسارات أكثر خطورة وتطرفا للوصول إلى الضفة الأخرى.


