الأكثر مشاهدة

قضية رضوان التاغي تطيح بمحاميته السابقة.. الحكم يدخل حيز التنفيذ النهائي

أغلق بشكل رسمي وقطعي واحد من أكثر الملفات القضائية إثارة للجدل في الساحة القانونية الهولندية، بعدما أصبحت الإدانة الجنائية الصادرة في حق المحامية السابقة الشهيرة، “إينيز ويسكي” (71 عاما)، نهائية ومكتسبة لقوة الشيء المقضي به. وجاء هذا التحول القانوني عقب إعلان مشترك من قبل النيابة العامة وهيئة الدفاع يقضي بعدم تقديم أي طعون أو طلبات استئناف ضد الحكم الابتدائي الصادر في مواجهتها، والذي أثبت تورطها في أنشطة لصالح الشبكة الإجرامية التي كان يقودها موكلها السابق رضوان التاغي.

وكانت المحكمة قد قضت في وقت سابق بإدانة “ويسكي” بعقوبة سالبة للحرية حددت في 42 يوما سجنا؛ وهي العقوبة التي تعتبر مستوفاة بالكامل نظرا لكون المتهمة قد استنفدتها مسبقا خلال فترة الوضع رهن الاعتقال الاحتياطي على ذمة التحقيق، مما يعفيها من العودة مجددا وراء القضبان لتنفيذ أي عقوبات إضافية، ليطوى بذلك ملف المتابعة في حقها بصفة دائمة.

ورغم أن النيابة العامة كانت قد التمست خلال مرافعاتها إنزال عقوبة مشددة تصل إلى أربع سنوات ونصف من السجن النافذ، إلا أن الهيئة القضائية اختارت النزول بالعقوبة إلى حدها الأدنى، مع توجيه انتقادات لاذعة وحادة لسلوك المتهمة المهني؛ إذ شدد قرار المحكمة على أن تصرفات “ويسكي” “أصابت مهنة المحاماة في صميمها”، معتبرة أن استغلال صفتها وحصانتها المهنية لتسهيل التواصل المنتظم وتمرير المعلومات بين التاغي وأفراد شبكته شكل خرقا جسيما للثقة المفترضة في منظومة الدفاع، وجعل منها جزءا لا يتجزأ من ذلك التنظيم الإجرامي.

- Ad -

وفي تعليقها على المسار، أوضحت النيابة العامة أنها لا تزال ترى أن العقوبة المحكوم بها لا تتناسب وحجم الأفعال الثابتة في حق المتهمة، مبرزة عدم اتفاقها مع مسوغات التخفيف التي اعتمدتها المحكمة؛ غير أن كفة عدم الطعن بالاستئناف رجحت لديها لكون حسم الدفاع لقراره بعدم الاستئناف سيجعل الحكم نهائيا وواضحا من الناحية القانونية وبشكل فوري.

من جانب آخر، انتقد محاميا الدفاع، غييرت-يان وكاري كنوبس، مضامين الحكم، مؤكدين أنه يتضمن خروقات واضحة لمبادئ قانونية جوهرية وقواعد الإثبات، مشيرين إلى أن القرار كان قابلا للإسقاط أمام درجات التقاضي الأعلى. ورغم ذلك، آثرت المحامية السابقة البالغة من العمر 71 عاما عدم الاستمرار في معارك قضائية استنزافية قد تمتد لسنوات إضافية أمام محكمة الاستئناف، المحكمة العليا، أو حتى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، مفضلة طي هذه الصفحة والتركيز على مسارات أخرى للبحث عن الإنصاف، ومواصلة حياتها الشخصية بعيدا عن صخب ردهات المحاكم.

مقالات ذات صلة