الأكثر مشاهدة

تحذير أممي عاجل من موجات جفاف وحرارة قياسية تجتاح العالم قريبا

أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (OMM)، التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، عن مؤشرات قوية تدل على قرب تشكل ظاهرة “النينيو” المناخية الطبيعية، مبرزة أن التوقعات تظهر احتمالا يصل إلى 80% لبروز هذه الظاهرة خلال الفترة الممتدة بين شهري يونيو وغشت. وتأتي هذه المعطيات لتنذر بزيادة واضحة في مخاطر الظواهر المناخية المتطرفة، نتيجة الارتفاع غير الاعتيادي في درجات حرارة سطح المياه بالمحيط الهادئ الاستوائي.

تقلبات متطرفة ونظام إنذار عالمي

ووفقا للتقرير الفصلي الصادر عن المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا لها، فإن هذه الظاهرة البيئية التي تتكرر دوريا كل سنتين إلى سبع سنوات وتستمر ما بين 9 إلى 12 شهرا، ستلقي بظلالها على معدلات الحرارة وحركة الرياح والضغط الجوي، فضلا عن تغيير انتظام التساقطات المطرية عبر العالم. وفي هذا الصدد، شددت مديرة المنظمة، سيليستي ساولو، على ضرورة تأهب دول العالم لمجابهة تبعات “النينيو” التي قد تساهم في تفاقم حدة الجفاف من جهة، وحدوث فيضانات عارمة من جهة أخرى، ناهيك عن تزايد موجات الحرارة البرية والبحرية.

وأوضحت المسؤولة الأممية أن هذه التقلبات ستؤدي إلى “تأثيرات متتالية” تمتد من المناخ لتطال قطاعات التجارة الدولية، والاقتصاد، والأمن البشري؛ حيث تترقب مراكز المناخ الإقليمية تراجعا في أمطار الموسم المطري بالقرن الإفريقي، وضعفا في أمطار المونصون بآسيا، وصيفا أكثر جفافا بأمريكا الوسطى. ولمواجهة هذه التحديات، أشارت ساولو إلى أن 128 دولة باتت تتوفر على أنظمة إنذار مبكر متعددة المخاطر، مستحضرين الهدف الأممي الرامي إلى تعميم هذه الأنظمة شموليا بحلول نهاية سنة 2027 لحماية القطاعات الحساسة كالفلاحة والصحة وتدبير المياه.

- Ad -

أزمة تلتهم الطقس والاقتصاد

وفي سياق متصل، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في رسالة مرئية وجهها للعالم، مؤكدا أن “النينيو بات على الأبواب”، ودعا إلى التعامل مع هذا الوضع كإنذار مناخي عاجل بالنظر إلى كون هذه الظاهرة ستصب الزيت على نار كوكب يزداد دفئا. واعتبر غوتيريش أن الرد الفعلي الوحيد يتجلى في تسريع الانتقال نحو الطاقات المتجددة، والقطع مع التبعية للوقود الأحفوري، وتوفير حماية كافية للفئات الأكثر هشاشة.

وعلى الرغم من تأكيد المنظمة العالمية للأرصاد الجوية على غياب أدلة علمية تثبت أن التغير المناخي يزيد من وتيرة أو حدة “النينيو” في حد ذاته، إلا أنها جزمت بأن الاحتباس الحراري يضاعف من آثاره بشكل مخيف؛ حيث يوفر غلافا جويا ومحيطيا مشحونا بالطاقة والرطوبة المغذية للظواهر المتطرفة. وتجدر الإشارة إلى أن النسخة الأخيرة من هذه الظاهرة ساهمت سابقاً في جعل الأعوام القليلة الماضية تسجل مستويات حرارة قياسية وغير مسبوقة على مر التاريخ الحديث.

مقالات ذات صلة