الأكثر مشاهدة

بعد أحداث سبتة.. إسبانيا وألمانيا تستهدفان السياح المغاربة بـ تضييقات وإلغاء لـ “شنغن”

شرعت المعابر الحدودية بكل من إسبانيا وألمانيا في فرض قيود وشروط صارمة غير معلنة على المواطنين المغاربة الحاملين لتأشيرة “شنغن”، في خطوة ارتدادية جاءت أعقاب التطورات المتسارعة والأزمة الناجمة عن محاولات الاقتحام الجماعي لمدينة سبتة المحتلة.

وتفيد المعطيات المتوفرة بأن توجيهات أمنية مشددة صدرت عن القيادة العامة للشرطة الإسبانية والحرس المدني، تدعو إلى إخضاع وثائق المسافرين القادمين من المملكة لفحص وتدقيق دقيقين، دون استثناء للحاصلين على التأشيرة من القنصليات الإسبانية الرسمية.

وطالت هذه الإجراءات المفاجئة عددا من المسافرين الذين جرى منعهم من عبور الموانئ الإسبانية الحيوية، لا سيما الجزيرة الخضراء وطريفة، بذريعة غياب حجوزات فندقية مؤكدة، أو غياب تذاكر إياب محددة التاريخ، فضلا عن مطالبة الأمن الإسباني بإثباتات إضافية تحدد الغرض من الزيارة والقدرة المادية على توفير تكاليف الإقامة.

- Ad -

ولم تقتصر هذه التدابير المتشنجة على الأراضي الإسبانية؛ إذ امتد صداها نحو ألمانيا، حيث أقدمت شرطة الحدود الألمانية على إرجاع وفد سياحي مغربي كان يحمل تأشيرات سياحية صالحة صادرة عن إسبانيا، وعمدت السلطات الألمانية إلى إلغاء التأشيرات وختم جوازات السفر بختم الخروج الإجباري، في تصرف اعتبره متتبعون خطوة غير بريرية وتجاوزا لمنطق حرية التنقل المفترض داخل فضاء “شنغن”.

ويربط مراقبون هذه الممارسات المتصاعدة بالضغوط الجارفة التي تمارسها أحزاب اليمين المتطرف داخل الخريطة السياسية الأوروبية، والتي وظفت أحداث سبتة الأخيرة للتحريض ضد المهاجرين، وهو ما تسبب أيضاً في تجاذبات وسجالات داخلية بين حكومات العواصم الأوروبية حول كيفية تدبير الحدود والتأشيرات.

مقالات ذات صلة