عاد القلق الرقمي إلى الواجهة، بعدما تداولت منصات التواصل وبعض المواقع المتخصصة معلومات تفيد بوجود تسريب محتمل لبيانات تخص بنك البريد، ما أثار موجة من التساؤلات بين العملاء حول سلامة معطياتهم البنكية.
هذه المعطيات، التي يقال إنها ظهرت على فضاءات من بينها ما يعرف بـ”الإنترنت المظلم”، دفعت المؤسسة البنكية إلى التحرك سريعاً، حيث باشرت فرقها التقنية عمليات تحقق وتحليل فور رصد هذه المنشورات.
ووفق المعطيات الأولية التي أعلنها البنك، فإن النتائج جاءت مطمئنة، إذ تبين أن المعلومات المتداولة لا تندرج ضمن البيانات الحساسة، ولا تتيح بأي شكل من الأشكال الوصول إلى حسابات الزبناء أو استعمال بطاقاتهم المصرفية.
بعبارة أوضح، لم يتم تسجيل أي اختراق للأنظمة الحيوية أو وسائل الأداء، وهو ما يعني أن حسابات العملاء ومعاملاتهم تظل، إلى حدود الساعة، في مأمن.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لم تغلق المؤسسة ملف التحقيق، حيث تواصل فرق متخصصة عملها لتحديد مصدر هذه البيانات وطبيعتها بدقة، والتأكد من عدم وجود أي ثغرات يمكن استغلالها مستقبلا.
ويأتي هذا التحرك في إطار بروتوكولات التعامل مع الحوادث السيبرانية، التي تفرض فحص كل تنبيه بجدية، حتى وإن بدا محدود التأثير، حفاظا على سلامة المنظومة الرقمية.
وفي سياق يعتمد بشكل كبير على الثقة، يسعى بنك البريد من خلال تواصله السريع إلى طمأنة عملائه، مؤكدا أن حماية البيانات وتأمين العمليات البنكية يظلان ضمن أولوياته الأساسية، في ظل تزايد التحديات المرتبطة بالأمن الرقمي.


