أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بخريبكة، ليلة الاثنين الماضي، بوضع ضابط شرطة ممتاز يعمل بالأمن الإقليمي بالمدينة تحت تدابير الحراسة النظرية، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالتحرش وهتك عرض طفل قاصر لم يتجاوز ربيعه الثالث عشر.
وحسب ما أوردته يومية “الصباح”، فقد جاء توقيف المسؤول الأمني إثر كمين محكم نصبته عناصر الدرك الملكي بمدخل جماعة “بولنوار”، حيث ضُبط المشتبه فيه رفقة الضحية القاصر داخل سيارته الخاصة. وتعود تفاصيل الواقعة إلى شكاية تقدمت بها والدة الطفل، أكدت فيها تعرض ابنها للتغرير والاعتداء الجنسي، مشيرة إلى وجود اتصال هاتفي حدد فيه المتهم موعدا للقاء الضحية.
وفي إطار تعميق البحث، أمرت النيابة العامة بعرض الطفل الضحية على خبرة طبية ثلاثية بالمستشفى الإقليمي بخريبكة، لتحديد مدى وجود اعتداءات جسدية. كما شملت التعليمات القضائية حجز هواتف الطرفين وإخضاعهما لخبرة تقنية دقيقة، تهدف إلى تفريغ المكالمات والرسائل المتبادلة طيلة الأشهر الثلاثة الأخيرة، والتي يُشتبه في أنها توثق لعلاقة “مشبوهة” بين المسؤول الأمني والقاصر.
ووفقا لنفس المصادر، فقد استمع محققو المركز القضائي للدرك الملكي لإفادات مستخدم بمحطة للوقود بمدخل جماعة “بولنوار”، والذي أكد تردد الشرطي الموقوف على المحطة رفقة الطفل القاصر في فترات متقطعة. ومن المرتقب أن يتم الاعتماد أيضا على تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بمكان اللقاء، لتجميع كافة الأدلة التي تدعم صك الاتهام المتعلق بالتغرير والاستغلال الجنسي.
القضية التي أحدثت حالة استنفار قصوى داخل الأجهزة الأمنية بالمدينة، لا تزال رهن البحث التمهيدي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار عرض المشتبه فيه على أنظار العدالة فور انتهاء مجريات التحقيق.


