في تصريح حمل نبرة تفاؤلية قوية، قطع مصطفى الخولي، رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي اللحوم الحمراء، وعدا صريحا للمغاربة بقرب انتهاء أزمة غلاء اللحوم، مؤكدا بعبارة قاطعة: “والله ما غادي تبقى أسعار اللحوم في هذا المستوى”.
وأوضح الخولي، في تصريح إعلامي على هامش فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، أن القفزة التي شهدتها أسعار اللحوم مؤخرا لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة تضافر عوامل خارجية ومحلية؛ أبرزها الارتفاع المهول في تكاليف الأعلاف وأسعار المحروقات. كما لم يفت المتحدث الإشارة بأصابع الاتهام إلى “الشناقة” والوسطاء، معتبرا إياهم طرفا أساسيا في تأجيج نار الأسعار والمضاربة على حساب جيوب المواطنين.
وشدد رئيس الجمعية على أن المرحلة القادمة، خاصة مع اقتراب شعيرة عيد الأضحى، ستشهد تنزيل حزمة من التدابير الاستعجالية والإجراءات الصارمة التي تهدف إلى تقنين أثمنة اللحوم الحمراء في الأسواق الوطنية. وأكد أن هذه الخطوات الاستباقية ستساهم بشكل ملموس ومباشر في خفض الأسعار إلى مستويات معقولة، لإنهاء حالة الارتباك التي سادت القطاع.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقب فيه الشارع المغربي إجراءات ملموسة تترجم هذه الوعود على أرض الواقع، حيث يراهن المهنيون بقلب المعرض الدولي للفلاحة على أن التقنين الصارم لشبكة التوزيع ومحاصرة المضاربين هما المفتاح الأساسي لإعادة التوازن للقطيع الوطني وضمان وصول اللحوم للمستهلك بأسعار تنافسية.
فهل تنجح جمعية منتجي اللحوم في الوفاء بهذا الوعد الجريء وتخفيف العبء عن الأسر المغربية قبل حلول العيد؟


