شهدت مدينة مليلية المحتلة، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة 17 أبريل، عملية أمنية واسعة النطاق قادتها عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية، وأسفرت عن توقيف 6 أشخاص للاشتباه في صلتهم بتنظيمات إرهابية “جهادية”.
وحسب ما نقلته وكالة “أوروبا برس” (Europa Press) عن مصادر أمنية، فإن هذه العملية النوعية جرت تحت إشراف المفوضية العامة للاستعلامات وبتنسيق مباشر مع المحكمة الوطنية بمدريد. وشملت التدخلات مداهمة وتفتيش عدة منازل في مناطق متفرقة بالمدينة، في إطار تحقيقات مستمرة تهدف إلى تجفيف منابع التطرف العنيف.
ووسط تعزيزات أمنية مشددة، جرى نقل الموقوفين الستة إلى مقر الشرطة بمليلية، حيث من المنتظر ترحيلهم عبر الجو إلى العاصمة مدريد مطلع الأسبوع المقبل (الاثنين)، للمثول أمام المحكمة المركزية المختصة للبت في التهم المنسوبة إليهم والمتعلقة بجرائم الإرهاب.
وتأتي هذه الضربة الاستباقية في سياق تشديد الخناق على الشبكات المتطرفة في المنطقة؛ إذ سجل عام 2026 نشاطا أمنيا مكثفا بمليلية، بدأ بتوقيف شخص في يناير الماضي، تلاه اعتقال آخر في 10 مارس، تورط في قضايا تتعلق بالإشادة بالإرهاب والاستقطاب.
وكشفت التحقيقات في تلك الحالات السابقة عن أساليب خطيرة في التجنيد، حيث كان المشتبه فيهم يعتمدون على منصات التواصل الاجتماعي لاصطياد “الفئات الهشة”، لاسيما النساء الشابات، عبر تقنيات التلاعب النفسي والتحكم السلوكي. كما وثقت المصالح الأمنية عقد لقاءات مباشرة يتم خلالها تمرير أفكار متطرفة تحرض على الانضمام لشبكات التجنيد وتوسيع رقعتها.


