باشر مكتب الصرف منذ منتصف شهر أبريل الماضي تنزيل مخطط ميداني شامل يهدف إلى رقمنة قطاع صرف العملات، من خلال إطلاق جولات تدريبية واسعة النطاق تغطي كافة ربوع المملكة. ويسعى هذا البرنامج التكويني، بحسب ما أعلنه المكتب، إلى تأهيل الفاعلين المهنيين وشركات الصرافة للتعامل مع “المنصة الموحدة لتبادل العملات”، وضمان استيعاب كامل لوظائفها التقنية قبل دخولها حيز التنفيذ الرسمي.
وأوضح مكتب الصرف في بلاغ رسمي أن هذه المنصة تمثل حلا تكنولوجيا متكاملا صمم لتوفير بيئة تدبير رقمية وفورية وآمنة، تتيح للمهنيين أدوات عمل متطورة تتماشى مع معايير السرعة والشفافية والامتثال القانوني. كما تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى محاصرة التداول النقدي “الكاش” واستبداله بوسائل دفع إلكترونية تضمن تتبعاً دقيقاً لمسار الأموال.
وتتميز المنصة الجديدة بقدرات تقنية متقدمة تسمح بمركزية بيانات الفاعلين ونقل تفاصيل العمليات فور حدوثها إلى مصالح مكتب الصرف، بالإضافة إلى تزويدها بوحدة رقمية متخصصة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ومن المنتظر أن توفر المنصة فضاءات لتبادل المعلومات وأدوات لإنتاج تقارير تحليلية دقيقة تساعد في اتخاذ قرارات اقتصادية مبنية على معطيات إحصائية موثوقة.
وتعكس هذه المبادرة التزام مكتب الصرف بمواكبة المهنيين في مسار التحول الرقمي الشامل، عبر توفير الدعم التقني اللازم للانتقال نحو نظام تدبير لا مادي بالكامل، مما يعزز من نجاعة المنظومة المالية الوطنية ويضبط إيقاع سوق الصرف بما يخدم المصالح الاقتصادية للمملكة.


