نجح “ياسين كويسة”، وهو مهندس معماري من أصول مغربية مستقر ببلجيكا، في تحويل مصطلح “مارلوف” (Marlouf) من وصف عنصري مسيء إلى علامة تجارية ناجحة في عالم المشروبات، محققا مبيعات سنوية تجاوزت 30 ألف لتر.
وتعود جذور هذه القصة إلى عام 1998، حين حل ياسين ببلجيكا لمتابعة دراسته في تخصص الهندسة المعمارية. ومنذ ذلك الحين، سعى إلى بناء جسر يربط بين أرض الاستقبال وجذوره المغربية. وبدأ مساره في هذا المجال عام 2021 بعد تجارب استمرت لعامين، حيث اختار اسم “مارلوف” عمدا ليكون مستفزا ومثيرا للجدل، بهدف تحويل الكليشيهات العنصرية إلى نقاش إيجابي حول جودة المنتج، وفقا لما أوضحه المبتكر الذي يعمل أيضا مستشارا لشركة “Fluxys”.
ورغم صعوبة اختراق السوق البلجيكي، استطاعت هذه العلامة حجز مكان لها في كبريات المتاجر مثل “Carrefour”. غير أن النجاح الأكبر كان على الصعيد الدولي؛ ففي تقرير نشرته صحيفة “DHnet”، أشار ياسين بفكاهة إلى أن منتجه يستهلك في برشلونة أكثر مما يستهلك في مدينته “نيفيل”، مؤكدا أن المغرب تصدر قائمة الدول المستوردة لهذه العلامة.
ولا يتوقف طموح ياسين عند هذا الحد، فقد أطلق مشروعا جديدا تحت اسم “بلغة” (Babouche)، بالإضافة إلى مشروب “La Fraîche du Panier” الناتج عن تعاون فني في فرنسا. وفي المقابل، يخوض المبتكر المغربي معركة قضائية لحماية علامته التجارية ضد محاولات التقليد، لا سيما بعد ظهور منتج يحمل اسم “البربرية” (La Berbère) حاول استغلال مفهومه الأصلي.
ويخطط ياسين كويسة حاليا لتوسيع نشاطه عبر تطوير منتجات جديدة بنكهات مستوحاة من التراث المغربي، مثل زهر البرتقال، مؤكدا أن “الاحترافية والجودة هي الرد الأمثل على أي كليشيهات مسبقة”.


