في خطوة تهدف إلى إحداث ثورة في العدالة التحكيمية بالملاعب الوطنية، يستعد المغرب لاعتماد تقنية “التسلل شبه الآلية” لأول مرة في تاريخ كرة القدم المحلية، وذلك انطلاقا من الموسم الرياضي المقبل، في مسعى لإنهاء دوامة الاحتجاجات التي طبعت مباريات البطولة الاحترافية في الآونة الأخيرة.
وجاء قرار تنفيذ هذه التقنية المتطورة كاستجابة مباشرة لمطالب الأندية الوطنية التي اشتكت مرارا من قرارات “التسلل” المثيرة للجدل، سواء تلك التي تسببت في إلغاء أهداف مشروعة أو احتساب أهداف مشكوك في صحتها. وتهدف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من خلال هذا الاستثمار التقني إلى ضمان مباريات تتسم بالنزاهة والشفافية، وتكريس الحق المشروع للأندية في تحكيم دقيق وعادل.
وتعتمد تقنية التسلل شبه الآلية على نظام متقدم للتتبع البصري للاعبين، مما يوفر وضعا أكثر كفاءة ودقة لخط التسلل الافتراضي مقارنة بالتقنيات التقليدية. كما تتيح المنظومة إنتاج رسومات افتراضية فورية يتم بثها للمشجعين داخل الملاعب وعبر الشاشات، مما يحسن تجربة المشاهدة ويقطع الشك باليقين في الحالات المعقدة.
ووفقا لمصدر مطلع، فقد تعاقدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مع شركة “جينيوس سبورتس” (Genius Sports) الرائدة عالميا لإنجاز هذا المشروع. يذكر أن هذه الشركة هي المورد الرسمي للتقنية ذاتها في كبرى المسابقات العالمية، وعلى رأسها الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الفرنسي، مما يؤكد رغبة المغرب في مطابقة معايير التحكيم الوطنية لأرقى المستويات الدولية.


