ترتقب المياه الإقليمية لمدينة مليلية المحتلة، يوم الثلاثاء، وصول السفينة متعددة المهام “كارنوتا” (Carnota A-61) التابعة للبحرية الإسبانية، في أول زيارة رسمية لها للمدينة منذ دخولها الخدمة الفعلية في نونبر 2023. وتأتي هذه الخطوة في إطار عمليات الدعم اللوجستي والوجود البحري الدائم التي تشرف عليها “قوة التحرك البحري” (FAM).
وبحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن البحرية الإسبانية، فإن السفينة “كارنوتا” لم تكن عسكرية في الأصل، بل جرى اقتناؤها من مالك سفن نرويجي، حيث بنيت عام 2014 بورشة “زاماكونا” في إقليم الباسك تحت اسم “Ocean Osprey”. وعقب اقتنائها، خضعت السفينة لعملية تحديث شاملة لتتلاءم مع المعايير العسكرية الصارمة وتصبح واحدة من أكثر المنصات المساعدة تنوعا في الأسطول الإسباني.
تتميز السفينة بطول يصل إلى 66.8 مترا وعرض 16 مترا، ويديرها طاقم مكون من 37 فردا. وبفضل خزاناتها الضخمة، تتمتع “كارنوتا” باستقلالية لوجستية تتجاوز 20 يوما في عرض البحر، مع قدرة فائقة على إيصال المؤن والوقود، فضلا عن تزويد الموانئ بنحو 450 ألف لتر من المياه الصالحة للشرب في كل رحلة. كما تضم السفينة سطحا للشحن بمساحة تتجاوز 350 مترا مربعا، ما يسمح لها بنقل حاويات ضخمة ومعدات ثقيلة.
وإلى جانب دورها في تزويد مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين والجزر الجعفرية بالتموينات، تلعب “كارنوتا” دورا محوريا في عمليات المراقبة والردع البحري، خاصة في بحر البوران والمناطق الساحلية لغاليسيا. وتبرز قوتها أيضا في القدرة على قطر السفن الحربية العملاقة وفق معايير حلف شمال الأطلسي “الناتو”، حيث سبق لها تنفيذ مناورات قطر مع حاملة الطائرات “خوان كارلوس الأول” وسفينة “كانتابريا”.
وتتخذ هذه السفينة اللوجستية من قاعدة “فيرول” مقرا لها، حيث تنضوي تحت قيادة وحدة “فيرول” ضمن قوة التحرك البحري، والتي تتركز مهمتها الأساسية في حماية المصالح البحرية الوطنية ومراقبة المجالات السيادية والمناطق ذات الاهتمام الاستراتيجي.


