الأكثر مشاهدة

سرقها مهربون أثناء المناورات العسكرية.. الحرس المدني الإسباني يعثر على زوارق البحرية الثلاثة المفقودة

تمكنت عناصر الحرس المدني الإسباني، يوم الأحد 24 ماي الجاري، من رصد واسترجاع الزوارق البحرية الثلاثة المتطورة التابعة لسلاح البحرية، والتي كانت قد تعرضت للسرقة قبل أيام في واقعة أثارت الكثير من الجدل الأمني خلال مناورات وحدة مشاة البحرية بمنطقة “سييرا ديل ريتين” التابعة لإقليم قادس.

ووفقا لما أوردته صحيفة «La Estrella Digital» الإسبانية، فإن دوريات الأمن العام التابعة لمركز الحرس المدني بـ”بارباتي” عثرت على هذه القطع البحرية مخبأة بعناية داخل منطقة غابوية كثيفة. ونقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من التحقيق تأكيدها أن الزوارق — وهي من طراز “Duarry Supercat” المخصصة لعمليات الإنزال السريع والمدعمة بهياكل قوية — وجدت في حالة سليمة ولم تتعرض لأي إتلاف؛ حيث عمد الجناة إلى تفريغها من الهواء وصفها بطريقة منظمة لتسهيل عملية نقلها برا.

وأظهرت المعاينات الميدانية الأولى وجود الزوارق إلى جانب مجموعة من براميل الوقود، ومحركات خارجية، بالإضافة إلى رزم سوداء لم يكشف عن محتواها بدقة. ويمثل استرداد هذه الآليات، التي تتجاوز قيمتها المالية 200 ألف يورو، تقدما ملموسا في مسار التحقيقات القضائية والأمنية المفتوحة، على الرغم من عدم تسجيل أي اعتقالات في صفوف المشتبه فيهم حتى حدود الساعة.

- Ad -

وكان حادث الاختفاء قد وقع في غمرة مناورات “FLOTEX-26” الضخمة التي جرت في الفترة الممتدة ما بين 11 و22 ماي في مياه خليج قادس وبحر البوران ومضيق جبل طارق؛ وهو ما تسبب في حرج بالغ للأجهزة العسكرية لكون العملية نفذت داخل منطقة عسكرية مقيدة وخاضعة للحراسة، مما دفع قيادة البحرية الإسبانية إلى فتح تحقيق داخلي مواز لتحديد مكامن الخلل في منظومة الحراسة وتحديد المسؤوليات الإدارية.

وفي سياق متصل، أشارت المصادر الأمنية لصحيفة «La Estrella Digital» إلى أن الشبكات اللوجستية المرتبطة بالتهريب الدولي للمخدرات في منطقة “كامبو دي خيبرالتار” تبسط ضغوطا قوية على سواحل قادس، معتبرة أن هذه السرقة الجريئة كانت بمثابة “استعراض قوة وتحد” من قبل تلك الكارتيلات. وتواصل السلطات الإسبانية تعقب الخيوط لتحديد الهوية الدقيقة للمتورطين، وبحث مدى ارتباط العملية بشبكات التزويد البحري، وسط توقعات بإجراء توقيفات ميدانية خلال الساعات القليلة القادمة.

مقالات ذات صلة