باشرت وحدات تابعة للبحرية الملكية المغربية، بتنسيق ميداني وثيق مع عناصر من القوات المسلحة الملكية، تدخلا بحريا نوعيا قبالة سواحل شبه جزيرة الكويرة في أقصى جنوب المملكة، وذلك في سياق تعزيز التدابير الرقابية المشددة على الحدود البحرية وحماية الثروات السمكية الوطنية داخل المياه الإقليمية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أفضت هذه العملية الحمائية إلى رصد وإبعاد عدد من قوارب الصيد الموريتانية التي تبين تواجدها في وضعية غير قانونية بالمنطقة. وفي سياق متصل، نجحت المجموعات التدخلية في محاصرة سفينة صيد ضخمة ترفع العلم التركي وتحمل اسم “كيك عمر”، حيث تم اقتيادها نحو الميناء بعد ضبطها متلبسة بممارسة أنشطة صيد غير مرخصة ودون التوفر على الأذون القانونية التي تمنحها السلطات المغربية المختصة.
وعكست الجدولة الميدانية للعملية مستوى رفيعا من التنسيق والجاهزية، إذ تمكنت منظومات الرصد والتعقب التابعة للقوات المسلحة الملكية من تتبع المسار البحري للسفينة التركية بدقة بالغة، ورصد اختراقها للمجال البحري المغربي رغم المسافات الطويلة التي قطعتها في عرض المحيط الأطلسي.
ويندرج هذا التحرك الأمني في إطار الاستراتيجية السيادية الصارمة التي تعتمدها المملكة لتأمين السواحل الجنوبية، والتصدي الحازم لكافة محاولات استنزاف الثروة البحرية أو تجاوز الضوابط القانونية المعمول بها دوليا ومحليا. وتبرز هذه العملية استمرار اليقظة العالية للأجهزة الأمنية والعسكرية المغربية في مراقبة وتأمين النقاط الاستراتيجية البحرية، بما يضمن فرض احترام سيادة الدولة على طول واجهتها الأطلسية.


