الأكثر مشاهدة

وزارة الداخلية تبحث في شكايات حول تعثر مشاريع تنموية واختلالات صفقات بجهة الدار البيضاء سطات

شهدت المصالح الإدارية والترابية بولاية جهة الدار البيضاء سطات حالة استنفار واسع النطاق، إثر تقاطر سلسلة من الشكايات والمراسلات الحساسة التي تندد بتعثر وبطء إنجاز حزمة من المشاريع التنموية الكبرى بمختلف أقاليم الجهة، مما دفع برصيف المراقبة لفتح تحقيقات معمقة حول شبهات “اختلالات” تدبيرية مرافقة لتلك الأوراش.

وأفادت مصادر إعلامية مطلعة بأن المراسلات الواردة على مصالح الولاية حملت اتهامات ومعطيات دقيقة، تخص توقف أوراش مبرمجة منذ سنوات مرتبطة بالتأهيل الحضري، والبنيات التحتية، والمرافق الاجتماعية، وذلك بالرغم من رصد اعتمادات مالية ضخمة لها؛ مما تسبب في حالة استياء عارم وسط الساكنة والفعاليات المدنية التي طالبت بترتيب المسؤوليات والمحاسبة.

وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن صكوك الاتهام المرفوعة إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية تضمنت رصد تلاعبات شابت صفقات عمومية، وتماطلا في تتبع الأشغال، فضلا عن عدم احترام آجال التنفيذ القانونية، مما وضع عددا من المسؤولين المحليين والمنتخبين في موقف حرج جراء تواتر الوعود دون نتائج ملموسة على أرض الواقع.

- Ad -

وفي السياق ذاته، نبهت التقارير المرفوعة للجهات المختصة إلى لجوء بعض الجهات لما وصف بمحاولات “تزيين الواقع” عبر إطلاق إصلاحات مؤقتة وتسريع وتيرة الأشغال بشكل ظرفي واستثنائي تزامنا مع الزيارات الرسمية للمسؤولين الكبار، وذلك لإعطاء صورة مغايرة ومضللة لا تعكس حقيقة الوضع الميداني والأعطاب التي تواجه هذه الأوراش.

وتبعا لذلك، شرعت لجان تفتيشية مختصة في تجميع وتدقيق كافة البيانات المتعلقة بالمشاريع التي أثارت جدلا واسعا، بهدف حصر مكامن الخلل وتحديد ما إن كان التعثر ناتجاً عن إكراهات تقنية ومالية موضوعية، أم يتعلق بسوء تدبير وخروقات تستوجب مفعول المتابعة القضائية والإدارية؛ وسط توقعات بأن تشهد الأيام القليلة المقبلة تطورات متسارعة بعد دخول المصالح المركزية على خط التحقيق الفعلي.

مقالات ذات صلة