أثار رجل الأعمال الأمريكي بن هاربورغ، مالك نادي الخلود السعودي، نقاشا واسعا بعد حديثه عن الفوارق التي يراها بين واقع كرة القدم في السعودية والمغرب، معتبرا أن الجانب الذهني والانضباطي يلعب دورا حاسما في صناعة النجاح الرياضي.
وخلال استضافته في بودكاست “منشن باي أريج”، وجه هاربورغ انتقادات لبعض الممارسات المرتبطة بنمط حياة عدد من اللاعبين السعوديين، مشيرا إلى أن الاحتراف لا يقتصر على الموهبة داخل الملعب، بل يتطلب أيضا التزاما صارما بعوامل مثل التغذية السليمة، والانضباط اليومي، والراحة الكافية.
وأكد المتحدث أن تطوير مستوى اللاعبين يستدعي العمل من المراحل التكوينية الأولى داخل الأكاديميات، داعيا إلى مراجعة بعض الآليات المعتمدة في تحفيز اللاعبين، بما يضمن تعزيز روح التنافس والاستمرارية في العطاء.
وفي معرض حديثه عن المنتخبات الوطنية، أشاد هاربورغ بما حققه المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة، مبرزا حضور اللاعبين المغاربة في أبرز الأندية الأوروبية ومنافسات دوري أبطال أوروبا، إضافة إلى النتائج التي حققها “أسود الأطلس” على الساحة الدولية.
واعتبر مالك نادي الخلود أن المقارنة بين المغرب والسعودية تطرح تساؤلات حول أسباب التفوق الرياضي المغربي، رغم الإمكانيات المالية الكبيرة التي تتوفر عليها المملكة العربية السعودية. وأوضح أن العامل الفارق، من وجهة نظره، يرتبط بدرجة الطموح والدافع لدى اللاعبين.
وأضاف أن العديد من اللاعبين المغاربة ينظرون إلى كرة القدم باعتبارها فرصة لتحقيق نقلة اجتماعية ومهنية مهمة، وهو ما ينعكس على مستوى الجدية والالتزام في مسارهم الرياضي، مشددا على أن ترسيخ هذه الروح التنافسية يعد من أبرز التحديات التي تواجه تطوير كرة القدم في المنطقة.
وختم هاربورغ تصريحاته بالتأكيد على أن بناء جيل قادر على المنافسة القارية والدولية يتطلب الاستثمار في العقلية الرياضية إلى جانب الإمكانيات المادية والبنية التحتية، معتبرا أن النجاح في كرة القدم يبدأ من ثقافة العمل والانضباط قبل أي شيء آخر.


