يستعد مجلس مدينة الدار البيضاء لطي صفحة دامت سبع سنوات من التعثر في تدبير المحطة الطرقية “أولاد زيان”، عبر تبني نموذج مؤسساتي جديد يهدف إلى هيكلة شاملة لمرافق النقل الطرقي بالعاصمة الاقتصادية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الدورة العادية للمجلس مطلع ماي 2026 ستشهد رسميا إلغاء قرارات إحداث شركة التنمية المحلية التي تقررت عام 2019 وظلت حبرا على ورق. وبدلا منها، يتجه المنتخبون للمصادقة على تأسيس شركة جديدة تحت اسم “الدار البيضاء لمحطات المسافرين” (Casablanca Gares Voyageurs)، والتي لن تكتفي بتدبير “أولاد زيان” فحسب، بل سيمتد نطاق عملها ليشمل استغلال وتطوير كافة المحطات الطرقية بتراب الدار البيضاء.
ويتزامن هذا التحول الإداري مع استمرار أشغال التأهيل الميداني لمحطة “أولاد زيان” التي انطلقت في يوليوز 2025. ويرصد المشروع غلافا ماليا يصل إلى 80.7 مليون درهم، مخصصا لتحديث المبنى الرئيسي، وتحسين جودة الخدمات، وتطوير الأنظمة التقنية وشروط استقبال المسافرين، في ورش يتوقع أن يكتمل في غضون عشرة أشهر.
النموذج الجديد لا يهدف فقط إلى معالجة اختلالات “أولاد زيان” التاريخية المتمثلة في الاكتظاظ وانعدام الأمن، بل يسعى لإنشاء شبكة متكاملة عبر إحداث محطات جديدة في كل من “الحي الحسني” و”سيدي البرنوصي” لتخفيف الضغط عن المركز. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تقديم استجابة جذرية لمعضلة النقل الطرقي في أكبر حواضر المملكة، وتحويل محطات المدينة إلى فضاءات عصرية تليق بتطلعات البيضاويين.


