أفادت تقارير إعلامية أن ملف المعارض الجزائري أمير بوخورس، المعروف باسم “أمير د.ز”، عاد إلى الواجهة مجددا، في ظل تطورات أمنية وقضائية متسارعة بين الجزائر وفرنسا، أثارت اهتماما واسعا داخل الأوساط الإعلامية والسياسية في البلدين.
ويعد هذا الملف من أكثر القضايا حساسية في العلاقات الثنائية، خصوصا بعد تحركات دبلوماسية وأمنية متبادلة، من بينها زيارة وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان إلى الجزائر ولقائه مسؤولين جزائريين، حيث تم بحث عدد من الملفات المرتبطة بالتعاون القضائي والأمني.
وفي هذا السياق، تحدثت مصادر إعلامية عن اهتمام فرنسي باستجواب أطراف يشتبه في ارتباطها بالقضية، في إطار تحقيقات أوسع ما تزال متواصلة حول محاولة اختطاف المعارض الجزائري على الأراضي الفرنسية، وهي القضية التي تعود تفاصيلها إلى الأشهر الماضية.
وبالتوازي مع ذلك، فأن جبار مهنا، الرئيس السابق للمديرية العامة للوثائق والأمن الخارجي بالجزائر، تم إيداعه السجن العسكري بالبليدة، على خلفية شبهات تتعلق بصلته المحتملة بملف محاولة اختطاف “أمير د.ز”.
ويأتي هذا التطور في سياق إعادة فتح عدد من الملفات الأمنية المرتبطة بجهاز المخابرات الخارجية الجزائرية، خاصة بعد تغييرات تنظيمية عرفها الجهاز خلال الفترة الأخيرة، شملت إعفاء جبار مهنا من مهامه سنة 2024، ضمن إعادة هيكلة داخل المؤسسة الأمنية.
كما تشير معطيات متداولة إلى أن هذه التغييرات تزامنت مع صعود قيادات جديدة داخل الجهاز الأمني، في إطار إعادة ترتيب واسعة للمناصب الحساسة المرتبطة بقطاع الاستخبارات.
وفي المقابل، لم تصدر إلى حدود الساعة أي تأكيدات رسمية مستقلة بشأن تفاصيل التوقيف أو خلفياته، فيما تعتمد المعطيات المتداولة على ما نشرته وسائل إعلامية مختلفة، دون توضيح رسمي شامل.
ويبقى ملف “أمير د.ز” محور جدل إعلامي وقضائي متواصل بين باريس والجزائر، بالنظر إلى تداعياته السياسية والأمنية، وانعكاساته على مستوى التعاون القضائي بين البلدين، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية خلال الفترة المقبلة.


