تدخل محاكم المملكة ومرفق العدالة، ابتداءً من يوم غد الاثنين 15 يونيو 2026، حالة من الشلل المرتقب، إثر دخول قرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب حيز التنفيذ بالقاضي بالتوقف التام والإنذاري عن تقديم كافة الخدمات المهنية والدفاعية لمدة سبعة أيام متواصلة، في خطوة تصعيدية أولى تؤشر على بلوغ الأزمة بين أصحاب البدلة السوداء ووزارة العدل الباب المسدود.
ويأتي هذا الاصطفاف الاحتجاجي لمنتسبي مهنة المتاعب تعبيرا عن رفضهم القاطع للمسار الحالي الذي يتخذه مشروع القانون المنظم للمهنة، والذي أسال الكثير من المداد وشهد مؤخرا سلسلة من السجالات الداخلية، فضلا عن لقاءات تواصلية غير مثمرة مع لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين.
وعقب اجتماع طارئ ومفتوح عقده مكتب الجمعية بالعاصمة الرباط، عبرت الهيئة الإدارية للمحامين عن استنكارها الشديد للخرجات الإعلامية والسياسية الأخيرة لوزير العدل من داخل فضاءات ومؤسسات رسمية، واصفة إياها بالخطاب “المسيء وغير المسؤول” الذي لا يليق بقطاع الدفاع، متهمة الوزارة بالعمل على “تبخيس” الأدوار المحورية التي يقوم بها المحامون وإضعاف صورتهم الاعتبارية أمام الرأي العام الوطني.
وفي سياق متصل، أعلنت الجمعية دفاعها المستميت ورفضها المطلق لأي محاولة للمساس بـ “تعاضدية المحامين”، معتبرة إياها خطا أحمر باعتبارها ركيزة اجتماعية أساسية تؤمن التغطية الصحية للمنتسبين وعائلاتهم، فضلا عن كونها مؤسسة نظامية تخضع لجميع آليات الرقابة الرسمية المعمول بها قانونا في البلاد.
وأمام هذا الانسداد المقلق في قنوات الحوار، اتخذ مكتب الجمعية خطوات إجرائية مباشرة؛ شملت توجيه مراسلة رسمية استعجالية إلى رئيس الحكومة تندد بـ “الخطاب غير الملائم” الصادر عن وزير العدل، مع تكليف الرئاسة التنفيذية للجمعية والتعاضدية بالخروج في ندوات إعلامية لتفنيد ما اعتبرته “ادعاءات ومغالطات” وتوضيح الحقائق للمواطنين، معلنة إبقاء جميع أجهزتها في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات الميدانية واتخاذ الخطوات التصعيدية اللاحقة بناء على ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.


