بدأت محطات التوزيع بالمملكة المغربية، منذ الساعات الأولى لصباح اليوم الثلاثاء، في تطبيق انخفاضات جديدة وملموسة على أسعار الوقود، لتتلقى جيوب المستهلكين وأصحاب المركبات جرعة أوكسجين إيجابية تزامنا مع الانفراجة السياسية والأمنية التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، تراجعت أسعار مادة الغازوال (الديزل) بمقدار 0.40 درهما في اللتر الواحد، بينما سجلت أسعار البنزين (السانس) انخفاضا أكبر بلغت قيمته 0.60 درهما لليتر؛ وهي الخطوة التي بادرت إليها اثنتان من كبريات شركات توزيع المحروقات بالبلاد ودخلت حيز التنفيذ الفعلي عند منتصف ليلة أمس، وفقا لما كشفت عنه مصادر مطلعة من داخل الفيدرالية الوطنية لأرباب ومسيري محطات الوقود بالمغرب.
ويرتبط هذا الانتعاش الداخلي مباشرة بـالزلزال الإيجابي الذي ضرب بورصات الطاقة الدولية عقب الإعلان عن مذكر التفاهم التاريخي بين واشنطن وطهران؛ حيث أوردت وكالة “رويترز” للأنباء أن أسعار النفط سجلت تراجعا حادا بلغ أدنى مستوياته منذ شهر مارس الماضي، تزامنا مع ترقب إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل؛ إذ هبطت عقود خام برنت بنسبة 1.7% لتستقر عند 81.73 دولارا للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.9% مسجلا 79.20 دولارا. وفي سياق متصل، أوضحت وكالة “بلومبرغ” الاقتصادية أن تبدد المخاوف بشأن سلاسل الإمداد الخليجية واستئناف تدفق الشحنات شكل عامل ضغط أساسي دفع بالأسعار نحو الانخفاض التدريجي.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تفاعلت المملكة المغربية سريعا وبشكل رسمي مع هذا المستجد الإقليمي البارز؛ حيث أكد بلاغ صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن الاتفاق المبدئي الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران يكتسي أهمية بالغة وخصوصية استثنائية، مشيرا إلى أن هذا التفاهم يسير في اتجاه تحصين وقف إطلاق النار وضمان الاستدامة المطلقة لحرية الملاحة البحرية في هذا المضيق الطاقي الحيوي.
واختتمت الخارجية المغربية بلاغها بالدعوة الصريحة إلى ضرورة التفعيل السريع والالتزام الكامل ببنود هذا الاتفاق من قبل الأطراف الموقعة، معربة عن شكرها الخالص للوسطاء الدوليين الذين ساهموا في تيسير هذا المسار، معبرة عن تطلع الرباط في أن تشكل هذه الخطوة مدخلا رئيسا لتسوية بقية الملفات العالقة في المنطقة وفقا للقانون الدولي وقواعد الشرعية.


