الأكثر مشاهدة

تقرير إسباني يكشف حملة تضليل تستهدف لاعبي المنتخب المغربي.. إليكم الحقيقة الكاملة لفيديو “الذبح”

كشف تقرير تفصيلي أصدرته منصة التحقق الإسبانية “VerificaRTVE” التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (rtve.es)، عن حملة تضليل واسعة تقودها حسابات محسوبة على اليمين المتطرف عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال ترويج مقطع فيديو قديم ومجتزأ من سياقه للاعبين من المنتخب المغربي، ومحاولة ربطه كذبا ببطولة كأس العالم 2026 الحالية.

وأوضح التقرير أن المقطع المتداول، الذي حصد عشرات الآلاف من التفاعلات والمشاركات على منصة “X”، يظهر فيه اللاعب أسامة العزوزي مرتديا القميص رقم 17 وهو يصرخ أمام الكاميرا، تلاه اللاعب وليد المحمدي الذي قام بحركة بيده على مستوى الرقبة. وحاولت جهات يمينية متطرفة استغلال هذه المشاهد عبر تأويلات وصفتها المنصة بـ”الزائفة”، مدعية أن الحركة جرت بعد تسجيل هدف في المونديال الحالي وبأنها تحمل دلالات دينية معينة، مطالبة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بفرض عقوبات على اللاعبين.

وأثبت التحقيق الرقمي الذي أجرته المنصة الإسبانية أن المقطع لا صلة له مطلقا بمونديال 2026 المقام حاليا في أمريكا وشمال أمريكا، بل يعود تاريخ توثيقه إلى 8 يوليو 2023؛ حيث التقطت المشاهد خلال احتفالات المنتخب المغربي لأقل من 23 سنة بالتتويج بلقب كأس أمم إفريقيا للشباب بعد الفوز على نظيره المصري بالرباط. واستعانت المنصة بأداة الأرشفة “Ghost Archive” لتتبع المصدر الأصلي للفيديو، الذي تبين أنه نشر لأول مرة في 9 يوليو 2023 عبر حساب على إنستغرام يحمل اسم “@morocco_team_1” قبل أن يتم حذفه لاحقا.

- Ad -

وأشار التقرير إلى أن اللاعب وليد المحمدي، الذي ظهر بالحركة المذكورة وكان يرتدي قميص “بولو” أحمر وعلق بطاقة الاعتماد الخاصة بالبطولة كونه لم يشارك في تلك المباراة، يستعد حاليا للانتقال إلى نادي هايدنهايم في دوري الدرجة الثانية الألماني، كما أنه لا يتواجد هو أو زميله أسامة العزوزي ضمن التشكيلة الحالية لأسود الأطلس المشاركة في كأس العالم 2026. كما أكد التحقيق تطابق الهندسة المعمارية للملعب الظاهر في الفيديو مع تصميم مركب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يعاد فيها تدوير هذا المقطع لأغراض تضليلية؛ إذ سبق وأن استغلته حسابات متعددة في يوليو 2024 زاعمة أنه يعود لمنافسات دورة الألعاب الأولمبية “باريس 2024” التي توج فيها المغرب بالميدالية البرونزية، وهو ما فندته وكالة الأنباء “إيف إي فيريكا” (EFE Verifica) في وقت سابق. وخلص التقرير إلى أن بطولة كأس العالم 2026 باتت هدفا متزايدا للمغالطات والأخبار الزائفة، محذرا من انتشار مقاطع أخرى مضللة تم إنتاجها بواسطة الذكاء الاصطناعي أو تعديلها رقميا لخلط الأوراق.

مقالات ذات صلة