حقق المغرب إنجازا جديدا في مجال حماية البيئة الساحلية وتدبير الفضاءات الشاطئية، بعدما حصل 38 موقعا على شارة “اللواء الأزرق” الدولية برسم الموسم الصيفي لسنة 2026، وهو أعلى رقم يتم تسجيله على الصعيد الوطني منذ إطلاق هذا البرنامج البيئي.
وأعلنت مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، التي تترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، عن هذه الحصيلة الجديدة التي تعزز مكانة المملكة كواحدة من الدول الرائدة إقليميا في مجال تدبير الشواطئ والمواقع الساحلية وفق المعايير البيئية الدولية.
وتضم قائمة المواقع المتوجة هذه السنة 33 شاطئا، إضافة إلى أربعة موانئ ترفيهية ومارينات، فضلا عن بحيرة جبلية طبيعية، ما يعكس اتساع دائرة المواقع المستوفية لشروط الجودة البيئية والسلامة والاستدامة.
ومن أبرز مؤشرات هذه الدورة نجاح جميع الشواطئ التي حصلت على الشارة خلال سنة 2025 في الحفاظ على اعتمادها الدولي، وهو ما يعكس استمرارية الجهود التي تبذلها الجماعات الترابية والهيئات المحلية والشركاء الاقتصاديون ومكونات المجتمع المدني من أجل احترام المعايير المطلوبة.
خمسة شواطئ جديدة ضمن القائمة
وشهدت نسخة 2026 انضمام خمسة شواطئ جديدة إلى شبكة “اللواء الأزرق”، ويتعلق الأمر بشاطئ الوليدية الكبير بإقليم سيدي بنور، وشاطئ طماريس 2 بإقليم النواصر، وشاطئي المهربين والرمال الذهبية بعمالة الصخيرات-تمارة، إلى جانب شاطئ أمسا بإقليم تطوان.
ويعكس هذا التوسع المتواصل تزايد اهتمام الجماعات الساحلية بالحصول على هذا التصنيف الدولي، حيث تم خلال السنة الجارية دراسة 55 ملف ترشيح من مختلف المناطق الساحلية بالمملكة.
ويستند منح شارة “اللواء الأزرق” إلى مجموعة من المعايير الدولية التي تشمل جودة مياه الاستحمام، ومستوى النظافة والسلامة، وبرامج التحسيس والتوعية البيئية، إضافة إلى التدبير المستدام للمواقع الشاطئية.
كما تخضع المواقع الحاصلة على الشارة لمراقبة دورية ومفاجئة خلال الموسم الصيفي، للتأكد من استمرار احترامها للشروط المطلوبة والحفاظ على مستوى الخدمات والمعايير البيئية المعتمدة.
ويؤكد هذا الإنجاز، بحسب المتابعين، التقدم الذي أحرزه المغرب في مجال المحافظة على البيئة الساحلية وتطوير الوجهات السياحية المستدامة، بما يعزز جاذبية الشواطئ المغربية لدى الزوار المغاربة والأجانب على حد سواء.


