الأكثر مشاهدة

إسبانيا تعيد تنظيم انتشار قواتها في سبتة وتؤكد استمرار العمليات المرتبطة بأزمة الهجرة

أكدت مصادر إسبانية أن التغييرات التي شهدها الانتشار العسكري في مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة لا تعني انسحاب الجيش من المدينة، وإنما تندرج ضمن عملية إعادة تنظيم وتدوير الوحدات المشاركة في التدخل الأمني الذي انطلق عقب موجة الوصول الجماعي لمهاجرين قادمين من المغرب.

وجاء هذا التوضيح بعد تداول معطيات أثارت تساؤلات بين سكان المدينة بشأن مغادرة عناصر من قوات “الريغولاريس” و”الفيلق الإسباني”، وهي الوحدات التي شاركت منذ بداية الأزمة في دعم الأجهزة الأمنية وعمليات تجميع المهاجرين.

ووفق المصادر نفسها، فإن الوحدات التي شاركت بشكل متواصل منذ انطلاق العملية يجري استبدالها بعناصر أخرى، في إطار نظام التناوب العسكري المعتمد خلال العمليات الممتدة، بهدف الحفاظ على الجاهزية الميدانية وضمان استمرار التدخل دون انقطاع.

- Ad -

وأكدت السلطات أن العملية الخاصة التي تنسقها مندوبية الحكومة الإسبانية ما تزال متواصلة، بمشاركة الجيش والحرس المدني والشرطة الوطنية والشرطة المحلية، لملاحقة الأشخاص الذين ما زالوا متفرقين في عدد من أحياء سبتة ونقلهم نحو معبر بني أنصار الحدودي لإعادتهم إلى الجانب المغربي.

وشهدت عدة مناطق في سبتة، من بينها محيط ميناء المدينة ومنطقة سان أمارو والسواحل القريبة، تنفيذ عمليات جديدة لتجميع المهاجرين، فيما استعان الحرس المدني بزوارق بحرية للوصول إلى أشخاص كانوا عالقين بين الصخور قبل نقلهم إلى مركبات عسكرية وأمنية.

وشددت المصادر ذاتها على أن إعادة توزيع الوحدات العسكرية لا تغير طبيعة المهام الموكلة للجيش، إذ ستواصل العناصر الجديدة تنفيذ نفس الاختصاصات التي كانت تقوم بها الوحدات السابقة، في إطار الخطة الأمنية الموضوعة للتعامل مع تداعيات أزمة الهجرة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية جهودها لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في سبتة، بعد الأزمة التي أعقبت محاولات العبور الجماعي من الجانب المغربي، وسط استمرار التنسيق الأمني واللوجستي بين مختلف الأجهزة المشاركة في العملية.

مقالات ذات صلة