كشفت صحيفة “أوروبا سور” الإسبانية أن شبكات تهريب البشر كثفت خلال الساعات الأخيرة عمليات نقل مهاجرين نحو سواحل منطقة كامبو دي جبل طارق، مستغلة تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، عبر استخدام الدراجات المائية “الجيت سكي” والقوارب السريعة.
ووفق المصدر ذاته، فقد رصدت السلطات الإسبانية، صباح اليوم، وصول قارب صغير يحمل ما بين 15 و20 شخصا إلى منطقة “كالا سيكريتا” القريبة من منارة “بونتا كارنيرو” بمدينة الجزيرة الخضراء، بعدما أبلغ أحد المواطنين عن رسوه على الشاطئ.
وأضافت الصحيفة أن مختلف الأجهزة الأمنية وفرق الإسعاف، من بينها الشرطة الوطنية والحرس المدني والصليب الأحمر، انتقلت إلى المكان، غير أن عملية التمشيط انتهت بالعثور على القارب فقط، بعدما تمكن ركابه من مغادرة المنطقة قبل وصول السلطات.
وأشارت “أوروبا سور” إلى أن هذا الحادث يأتي بعد وصول مجموعات أخرى خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى شواطئ الجزيرة الخضراء ولا لينيا دي لا كونسيبسيون، حيث تعتمد شبكات التهريب أسلوبا يقوم على الاقتراب بسرعة من الساحل، ثم إجبار المهاجرين على النزول في المياه وإكمال الأمتار الأخيرة سباحة، قبل أن تعود الزوارق والدراجات المائية أدراجها لتفادي الملاحقة.
ويرى المصدر نفسه أن الضغط المرتبط بالهجرة غير النظامية لم يختف بعد الأحداث الأخيرة في سبتة، بل بدأ يتحول تدريجيا نحو سواحل إقليم قادس، مع استمرار محاولات شبكات التهريب إيجاد مسارات بديلة للوصول إلى البر الإسباني.
كما أوضحت الصحيفة أن استعمال الدراجات المائية والقوارب السريعة، الذي تصفه الأجهزة الأمنية الإسبانية بـ”الخدمة المميزة” لشبكات التهريب، يتيح تقليص مدة الرحلة والحد من احتمال اعتراضها، لكنه يرفع تكلفة العبور، إذ تتراوح أسعار هذه الرحلات بين 4 آلاف و6 آلاف يورو للشخص الواحد، مقابل ما بين 1000 و3000 يورو في القوارب التقليدية.


