شهدت سبتة المحتلة، الأحد، تجمعا احتجاجيا كبيرا شارك فيه آلاف من مستوطني الاحتلال الإسباني، للتعبير عن غضبهم من طريقة تعامل الحكومة الإسبانية مع التداعيات التي خلفتها موجة الدخول الجماعي لآلاف المهاجرين إلى المدينة نهاية يوليوز.
ووفقا لتقرير لوسيلة إعلام إسبانية محلية، احتشد المشاركون في ساحة الدستور وسط المدينة، رافعين شعارات من بينها “سبتة موحدة لن تهزم” و”سبتة ليست للبيع”، إلى جانب هتافات تطالب باستقالة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز.
وجاء التجمع تحت عنوان الدفاع عن المدينة والمطالبة بتدخل حكومي أكبر، في ظل ما وصفه منظمو الاحتجاج بتفاقم الضغط على الموارد والخدمات المحلية، واستمرار تداعيات موجة الوصول الجماعي التي شهدتها سبتة المحتلة في نهاية يوليوز.
وبحسب التقرير الإسباني، عبر المشاركون عن اعتقادهم بأن الوضع في المدينة لم يعد إلى طبيعته، مشيرا إلى استمرار مظاهر الضغط على بعض الأحياء والمرافق والموارد التي توصف أصلا بأنها محدودة.
وشارك في التجمع ممثلون عن عدد من المكونات الدينية والثقافية والجمعيات والأحزاب السياسية، في محاولة لإظهار موقف موحد تجاه الأزمة، فيما أكد منظمو التظاهرة أن الهدف يتمثل في المطالبة بحلول عاجلة والحفاظ على ما وصفوه بالتعايش والتماسك الاجتماعي.
شعارات ضد سانشيز ومطالب بدعم حكومي
وتضمن التجمع قراءة بيانين، أحدهما تضمن مطالب موجهة إلى الحكومة المركزية في مدريد، بينما ركز الثاني على توحيد مواقف مختلف المكونات المشاركة في الاحتجاج.
وردد المشاركون شعارات تؤكد انتماء سبتة إلى إسبانيا، كما رفعوا الأعلام الإسبانية وأعلام سبتة، قبل عزف النشيد الوطني الإسباني ثم نشيد المدينة.
وتحدث منظمو الاحتجاج عن ضرورة حصول المدينة على موارد إضافية واستجابة حكومية مستقرة للتعامل مع الضغط الواقع على الخدمات والمرافق العامة.
استحضار ضحايا أحداث يوليوز
وخلال بداية التجمع، وقف المشاركون دقيقة صمت تخليدا لضحايا أحداث يوليوز، حيث أشار التقرير الإسباني إلى 82 حالة وفاة في منطقة الحاجز البحري.
كما تحولت التظاهرة إلى مناسبة لإطلاق رسائل سياسية مرتبطة بالحدود والهجرة، إذ استخدم بعض المشاركين عبارات تصف ما حدث بأنه “غزو”، في حين طالب آخرون الحكومة الإسبانية بتقديم إجابات والتزامات واضحة بشأن مستقبل المدينة.
وأكد المتحدث باسم عدد من المكونات المشاركة، راميش تشانديراماني، أن الجماعات الدينية والثقافية في سبتة تريد أن تكون جزءا من الحل، مشددا على أهمية الحفاظ على التماسك الاجتماعي وتجنب الخوف والمواجهة.
انتقال الاحتجاج إلى مقر مندوبية الحكومة
لم تتوقف التحركات عند ساحة الدستور، إذ توجه جزء كبير من المحتجين بعد انتهاء التجمع نحو ساحة دي لوس رييس، حيث توجد مندوبية الحكومة الإسبانية في سبتة المحتلة.
ووفقا للتقرير، تحرك آلاف المشاركين وهم يحملون أعلام إسبانيا وسبتة، قبل التجمع أمام مبنى الإدارة الحكومية حوالي الساعة الثامنة وأربعين دقيقة مساء.
وكانت عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية منتشرة في محيط المكان، بينما استمرت الهتافات المطالبة بتوحيد سبتة والاحتجاج على تدبير الحكومة للأزمة.
وطالب المحتجون باستقالة مندوب الحكومة في سبتة، كما ظهرت لافتات تحمل عبارات من قبيل “غزو سبتة” و”سانشيز ارحل”.
ويقدم التقرير الإسباني هذه التظاهرة باعتبارها واحدة من أكبر التجمعات التي شهدتها سبتة المحتلة خلال السنوات الأخيرة، في ظل حالة توتر سياسي واجتماعي أعقبت أحداث نهاية يوليوز، وسط مطالب محلية بزيادة الدعم الحكومي وتعزيز الموارد والتعامل مع تداعيات أزمة الهجرة.










