يبدو أن المنافسة على الخط البحري الذي يربط بين طريفة وطنجة المدينة مرشحة للعودة بقوة، بعدما أبدت مجموعة «دي إف دي إس» الدنماركية اهتماما محتملا بالعودة إلى هذا المسار البحري الاستراتيجي، في وقت تستعد فيه السلطات المغربية لإعادة طرح الترخيص الخاص باستغلاله.
وبحسب ما أورده موقع «إل كونثيسو»، فإن الشركة الدنماركية توجد ضمن المجموعات التي قد تبدي اهتماما بالحصول على الترخيص، الذي تستغله حاليا شركة «أفريكا ماروك لينك».
لكن العودة المحتملة لن تكون بالصيغة نفسها التي عرفها الخط في السابق، إذ يرتبط الترخيص المغربي بشرط يتعلق بتركيبة رأس المال.
المغرب لا يفتح الباب أمام المشغل الأجنبي منفردا
المعطيات المتداولة تشير إلى أن المشغل الذي سيحصل على الترخيص من الجانب المغربي سيكون مطالبا بالحفاظ على أغلبية مغربية في رأس المال.
وبالتالي، فإن «دي إف دي إس» لن يكون بإمكانه دخول المنافسة منفردا، وسيحتاج، في حال قرر التقدم للترخيص، إلى بناء شراكة مع مستثمر أو شركة مغربية تكون صاحبة الحصة الأكبر.
وهذا النموذج ليس جديدا على الخط، إذ تعمل شركة «أفريكا ماروك لينك» حاليا بتركيبة تجمع بين أغلبية مغربية وحصة تبلغ 49 في المائة تملكها شركة «ستينا لاين» السويدية.
وتعكس هذه الصيغة رغبة المغرب في الحفاظ على حضور رأسمال وطني داخل خط بحري يحظى بأهمية خاصة، خصوصا خلال موسم عودة مغاربة العالم ضمن عملية «مرحبا».
ولا تدخل المجموعة الدنماركية هذه المنافسة من موقع الوافد الجديد، إذ سبق لها أن ارتبطت بهذا المسار البحري بعد استحواذها سنة 2024 على «إف آر إس إيبيريا ماروك».
غير أن استغلال الخط من الجانب الإسباني انتقل لاحقا إلى شركة «بالياريا»، وهو ما دفع «دي إف دي إس» عمليا إلى الابتعاد عن تشغيل المسار بالشكل الذي كان معروفا به سابقا.
والآن، يبدو أن المجموعة قد تجد أمامها فرصة جديدة للعودة، لكن عبر البوابة المغربية هذه المرة.
ويبقى الحسم مرتبطا بالمسطرة التي ستعتمدها السلطات المغربية عند تجديد الترخيص، وبمدى استعداد «دي إف دي إس» للدخول في شراكة مع طرف مغربي يضمن لها استيفاء الشروط المطلوبة.


