دخلت النرويج مرحلة جديدة في تاريخها الملكي، اليوم 28 غشت 2026، مع تولي هاكون الثامن العرش خلفا لوالده الملك هارالد الخامس، الذي توفي عن عمر ناهز 89 عاما، لتنتهي بذلك أكثر من ثلاثة عقود قضاها هاكون وليا للعهد يستعد لهذا الدور.
وولد الملك الجديد في 20 يوليوز 1973 بأوسلو، وكان الابن الثاني والأول الذكر للملك هارالد والملكة سونيا. وحمل اسمه تكريما لجده الأكبر الملك هاكون السابع، الذي اعتلى عرش النرويج سنة 1905.
مسار طويل قبل الوصول إلى العرش
تلقى هاكون تعليمه في أوسلو، قبل أن يلتحق بالأكاديمية البحرية النرويجية التي تخرج منها سنة 1995. وبعد ذلك تابع دراسته في العلوم السياسية بالولايات المتحدة، ثم واصل تكوينه في كلية لندن للاقتصاد.
وبعد وفاة جده الملك أولاف الخامس في يناير 1991، أصبح والده هارالد ملكا، فيما تحول هاكون، وكان يبلغ آنذاك 17 عاما، إلى ولي للعهد.
وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود، شارك هاكون في عدد كبير من المهام الرسمية، واهتم بملفات من بينها الثقافة والتعليم والبيئة. كما عين سنة 2003 سفيرا للنوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وخلال السنوات الأخيرة، تولى مهام الوصي على العرش في مناسبات عدة، خصوصا عندما حالت الظروف الصحية للملك هارالد دون ممارسة بعض مهامه.
زواج أثار الجدل ثم تحول إلى قصة نجاح
تزوج هاكون من ميت-ماريت في أوسلو يوم 25 غشت 2001، في زواج ملكي أثار اهتماما واسعا، خصوصا بسبب ماضي الزوجة وعلاقتها السابقة وإنجابها طفلا قبل الزواج.
لكن ميت-ماريت تمكنت لاحقا من ترسيخ حضورها داخل الأسرة الملكية، وأصبح الزوجان من الشخصيات المعروفة في الحياة العامة النرويجية.
وللملك والملكة طفلان: الأميرة إنغريد ألكسندرا، المولودة سنة 2004، والأمير سفيري ماغنوس، المولود سنة 2005.
الأميرة إنغريد ألكسندرا تقترب أكثر من مركز القرار
مع انتقال هاكون إلى العرش، أصبحت ابنته الكبرى إنغريد ألكسندرا ولية للعهد، ومن المنتظر أن تضطلع بمزيد من المسؤوليات الرسمية خلال المرحلة المقبلة، بينما أصبح شقيقها سفيري ماغنوس في المرتبة الثانية في ترتيب ولاية العرش.
وهكذا تبدأ الملكية النرويجية فصلا جديدا مع ملك قضى معظم حياته العامة وهو يستعد لمهمته الحالية، قبل أن يتحول اليوم من ولي للعهد إلى رأس الدولة.


