إعلان

الرئيسية

القضاء الفرنسي يلغي غرامة 10 آلاف يورو على «Air France» بسبب وثيقة مزورة قادمة من الدار البيضاء

ألغت محكمة الاستئناف الإدارية بباريس غرامة مالية قدرها 10 آلاف يورو فرضتها السلطات الفرنسية على شركة «Air France». وتعود القضية إلى سفر مواطن مغربي من الدار البيضاء إلى باريس، باستعمال وثيقة سفر إيطالية مزورة.

واعتبرت المحكمة أن الأدلة التي قدمتها وزارة الداخلية الفرنسية لم تكن كافية لإثبات إمكانية اكتشاف التزوير خلال مراقبة عادية للوثائق قبل صعود الطائرة.

وتعود الواقعة إلى 24 نونبر 2022. يومها وصل المسافر المغربي إلى مطار رواسي شارل ديغول، على متن رحلة تابعة للشركة قادمة من الدار البيضاء.

وبعد الواقعة، رأت وزارة الداخلية أن الشركة لم تتحقق بالشكل المطلوب من وثيقة السفر. وفرضت عليها، في أكتوبر 2023، غرامة بقيمة 10 آلاف يورو.

طعنت «Air France» في القرار أمام القضاء الإداري. لكن المحكمة الإدارية بباريس رفضت طلبها في يوليوز 2025.

المحكمة تشكك في الأدلة التي قدمتها وزارة الداخلية

يفرض القانون الفرنسي على شركات النقل التحقق من وثائق سفر الركاب قبل نقلهم. غير أن الناقل يمكنه الإفلات من العقوبة إذا لم تتضمن الوثيقة مخالفات واضحة. ويشترط ذلك ألا تكون العيوب قابلة للاكتشاف خلال مراقبة عادية ويقظة.

واستندت وزارة الداخلية في فرض الغرامة إلى عيبين قالت إنهما يكشفان تزوير الوثيقة الإيطالية.

يتعلق الأول بعلامة أمنية تحتوي على حبر لامع. واعتبرت الإدارة أن هذا الحبر لا يتفاعل بصورة طبيعية عند إمالة الوثيقة.

أما العيب الثاني، فيتعلق بجودة الطباعة الدقيقة داخل الوثيقة.

لكن الشركة شككت في مدى موثوقية الأدلة المقدمة لإثبات هذين العيبين. وانتقل النزاع بذلك إلى مسألة قدرة موظفيها على اكتشاف التزوير قبل إقلاع الرحلة.

نسخة غير واضحة أضعفت موقف الإدارة الفرنسية

في قرارها الصادر يوم 10 يوليوز 2026، اعتبرت محكمة الاستئناف الإدارية بباريس أن العيب الأول لا يمكن التحقق منه إلا بفحص الوثيقة الأصلية.

أما بخصوص الطباعة الدقيقة، فقد لاحظ القضاة أن الصورة المقارنة التي قدمتها الإدارة لم تكن ذات جودة كافية. بل إن ضعف وضوحها قد يضخم العيوب المنسوبة إلى الوثيقة الأصلية.

وكانت المحكمة قد طلبت من وزارة الداخلية تقديم نسخة أكثر وضوحاً. غير أن الإدارة لم توفر الوثيقة المطلوبة.

وخلص القضاة إلى أن الأدلة المتاحة لا تثبت أن المخالفات كانت ظاهرة بالقدر الذي يسمح لموظفي «Air France» باكتشافها أثناء إجراءات الصعود إلى الطائرة.

وبناء على ذلك، ألغت المحكمة حكم الدرجة الأولى الصادر في يوليوز 2025. كما أبطلت الغرامة التي فرضتها وزارة الداخلية على الشركة.

وقضت بإعفاء «Air France» من أداء مبلغ 10 آلاف يورو. وألزمت الدولة الفرنسية بدفع ألف يورو للشركة، مقابل مصاريف التقاضي.

وجاء القرار بعد نحو أربع سنوات من الرحلة التي ربطت الدار البيضاء بباريس.

تابع آخر الأخبار مباشرة من أنفانيوز عبر قناتنا WhatsApp

مواضيع ذات صلة

إعلان

شاركنا رأيك

ما رأيك في هذا الخبر؟ شاركنا وجهة نظرك.

كن أول من يشارك رأيه

عبّر عن رأيك باحترام.

تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.

تنويه للقرّاء

التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.