إعلان

الرئيسية

·

محطة الوحدة الغازية الضخمة.. موعد التشغيل والقدرة والتكلفة

حددت شركة «تيانجين إلكتريك باور كونستراكشن» الصينية شهر أكتوبر 2027 موعدا لدخول محطة الوحدة الغازية بإقليم وزان حيز الخدمة. ويأتي ذلك بعد إنجاز الهيكل الرئيسي لبرج التبريد الجاف خلال 38 يوما.

وتتولى الشركة تنفيذ المشروع ضمن مجموعة تضم شركة «تشاينا إنرجي إنجينيرينغ كوربوريشن» (CEEC)، إلى جانب الشركة اليابانية «ميتسوبيشي باور». ويُعد الموعد الجديد أكثر دقة من التوقعات السابقة. ففي فبراير 2025، اكتفت الشركة اليابانية بالإشارة إلى بدء التشغيل خلال سنة 2027.

ويتعلق الإنجاز الأخير بهيكل فولاذي يحمل منظومة التبريد الجاف. ويبلغ طوله 72 مترا، وعرضه 14 مترا، وارتفاعه 9.2 أمتار. ويقارب وزنه 100 طن.

محطة الوحدة الغازية.. جدول زمني يمتد إلى 31 شهرا

ينص الجدول التعاقدي على تنفيذ المشروع خلال 31 شهرا. وتشمل المدة مراحل الدراسات والتصنيع والبناء، ثم التركيب والاختبارات.

ومن المرتقب تشغيل الوحدة الأولى في الشهر الثامن والعشرين. أما الوحدة الثانية، فموعد دخولها الخدمة محدد في الشهر الحادي والثلاثين، وهو الأجل النهائي للمشروع.

ويبدأ احتساب هذه المدة بعد إصدار أمر الخدمة. كما يرتبط ذلك بأداء الدفعات المقدمة وفتح الاعتمادات المستندية.

ووقّع العقد في 23 أكتوبر 2024. وأسند إلى تحالف CEEC و«ميتسوبيشي باور» مهام الدراسات والتوريد والبناء والتركيب والاختبارات والصيانة.

وتضم المحطة وحدتين لإنتاج الكهرباء، إلى جانب محطة لتصريف الطاقة بجهد 400 كيلوفولت. ويتولى معهد تصميم الطاقة الكهربائية بجنوب غرب الصين قيادة الجانب الصيني من العقد. ويشارك فيه أيضاً كل من CEEC International وشركة Tianjin Electric Power Construction.

قدرة المحطة تصل إلى 990 ميغاواط

تظهر وثائق المشروع اختلافا بين القدرة الاسمية الواردة في بعض النصوص التعاقدية والقدرة القصوى للوحدات.

فقد أشار العقد إلى وحدتين بقدرة اسمية تبلغ 450 ميغاواط لكل واحدة. لكن شركة CEEC اعتمدت قدرة 495 ميغاواط للوحدة خلال مراحل تنفيذ المشروع.

وظهر ذلك عند صب أساسات التوربين الأول في نونبر 2025. وتكرر الأمر مع التوربين الثاني في يناير 2026. كما اعتمدت الشركة الرقم نفسه عند تركيب أول عمود معدني لجسر الرافعة في غشت الماضي.

وتؤكد «ميتسوبيشي باور» أن القدرة الإجمالية للتوربينين من طراز M701JAC تبلغ 990 ميغاواط. وتصل القدرة القصوى الصافية لكل وحدة إلى 495 ميغاواط، وفق شروط الموقع المرجعية.

ويرتبط الفرق بين الرقمين باختلاف المرجعية التقنية. فالـ450 ميغاواط تمثل قدرة اسمية مقربة في الوثائق التعاقدية الصينية. أما 495 ميغاواط فتعكس القدرة القصوى الصافية للوحدة.

وكانت دراسة الجدوى قد بحثت إمكانية اعتماد توربينات تتراوح قدرة كل منها بين 430 و470 ميغاواط. وقدرت إمكانية رفع القدرة بنحو 9 إلى 10 في المائة، مقارنة بمحطة عين بني مطهر بالجهة الشرقية.

توربينات غازية قابلة للتحول إلى دورة مركبة

رغم تقديم CEEC للمشروع في مناسبات سابقة باعتباره محطة ذات دورة مركبة، فإن التصميم الحالي يعتمد توربينين غازيين بنظام الدورة المفتوحة.

وتشير أوصاف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والشركة اليابانية إلى إمكانية تحويلهما لاحقاً إلى نظام الدورة المركبة.

وستتولى «ميتسوبيشي باور» توريد توربينين من فئة H، يحملان طراز M701JAC. ويشمل التوريد التجهيزات المساعدة والمولدات الكهربائية.

كما أبرمت الشركة اليابانية عقد خدمات طويل الأمد مع المكتب الوطني. ويغطي قطع الغيار والإصلاحات والمساعدة التقنية. ويتضمن فترة صيانة أولية مدتها خمس سنوات قابلة للتجديد.

وسيتولى المكتب الوطني تشغيل المحطة بشكل مباشر. كما سيشرف على أعمال الصيانة اليومية. وسيرافقه تقني من الشركة المصنعة بشكل دائم طوال مدة العقد.

وصُممت التوربينات للاستجابة السريعة لتغيرات الطلب على الكهرباء. ومن المنتظر استخدامها لتغطية فترات الذروة، خصوصاً عند تراجع الإنتاج الشمسي أو الريحي.

وقدرت «ميتسوبيشي باور» في فبراير 2025 القدرة الإجمالية للتوربينين بنحو 990 ميغاواط. وهو ما يعادل قرابة 7 في المائة من القدرة الكهربائية للمغرب.

وتتيح هذه التوربينات استخدام الغاز الطبيعي الممزوج بالهيدروجين. ويمكن أن تصل نسبة الهيدروجين في الخليط إلى 30 في المائة، مع تعديلات محدودة.

أما تشغيلها بالهيدروجين وحده، فيتطلب استبدال الشعلات بالكامل.

موقع المحطة وربطها بشبكة الغاز

يقع المشروع على مساحة 18.9 هكتارا بجماعة مجاعرة في إقليم وزان. ويبعد الموقع نحو خمسة كيلومترات عن القرية، باتجاه المنبع. كما تفصله عن مدينة وزان مسافة تناهز 70 كيلومترا.

ويبلغ متوسط ارتفاع الأرض 132 مترا عن سطح البحر. ويقع الموقع على بعد سبعة كيلومترات، في خط مستقيم، من سد الوحدة.

كما لا تفصله سوى 400 متر عن المحطة M18 التابعة لأنبوب الغاز المغاربي الأوروبي. وستنقل المعدات الثقيلة عبر ميناء طنجة. ومنها ستتجه إلى الورش عبر الطريق الإقليمية P408.

وبحسب المعطيات التقنية للمشروع، ستستهلك الوحدتان نحو 300 ألف طن من الغاز الطبيعي سنويا. ويستند هذا التقدير إلى معامل تشغيل يبلغ 20 في المائة.

وسيصل الغاز إلى المحطة عبر وصلة مرتبطة بالمحطة M18. ويتراوح ضغط الإمداد بين 40 و80 بارا.

وتضم التجهيزات محطة لخفض الضغط والتسخين. كما تشمل نظام قياس مزدوجا لكل وحدة، وضاغطا إضافيا. وسيتدخل هذا الضاغط عند انخفاض الضغط عن 45 بارا، وهو الحد المطلوب عند مدخل التوربينات.

4.16 مليارات درهم لتمويل المشروع

تبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع نحو 4.16 مليارات درهم. ولا يشمل هذا المبلغ الضرائب والرسوم الجمركية.

ويساهم المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بمبلغ 831.6 مليون درهم. وتمثل هذه المساهمة 20 في المائة من الكلفة الإجمالية.

أما التمويل بالدين، فيغطي نحو 3.33 مليارات درهم. ويتوزع بين أربعة ممولين:

  • صندوق FT Flexenergy: مليار درهم.
  • صندوق FT Nord Energy: مليار درهم.
  • التجاري وفا بنك: 663.2 مليون درهم.
  • بنك أفريقيا: 663.2 مليون درهم.

وحدد العمر الاقتصادي للمحطة في 20 سنة.

الديزل احتياطي لضمان استمرارية الإنتاج

سيظل الغاز الطبيعي الوقود الأساسي لتشغيل المحطة. أما الغازوال، فسيُستخدم عند انقطاع إمدادات الغاز، أو عندما تقتضي سلامة الشبكة ذلك.

ولهذا الغرض، يتضمن المشروع خزانين للغازوال. وتبلغ سعة كل واحد منهما 10 آلاف طن.

وتكفي هذه الكمية لتشغيل المحطة بشكل متواصل لمدة 120 ساعة. أي خمسة أيام متتالية. كما تسمح بالتشغيل لمدة 24 يوما، بمعدل خمس ساعات يوميا.

وسيكون تشغيل المحطة بالغاز الطبيعي متقطعا. إذ يرتبط أساسا بفترات ارتفاع الطلب على الكهرباء.

ربط كهربائي بجهد 400 كيلوفولت

درس المكتب الوطني خيارات ربط المحطة بالشبكة الكهربائية. وشملت المقارنة إنشاء خط مباشر، أو اعتماد مسار يمر عبر محطة تحويل بجهد 400/225 كيلوفولت في فاس شرق.

وقدرت دراسات الإدماج الكهربائي خسائر الطاقة بنحو 7.5 ميغاواط خلال فترات الذروة. ويخص هذا التقدير تشغيل وحدة واحدة.

ووفق المعطيات الواردة في الدراسة، يقلص اختيار موقع الوحدة هذه الخسائر مقارنة بمحطة عين بني مطهر. كما يتميز بقربه من أنبوب الغاز ومصدر المياه.

أشغال الأساسات سبقت إنجاز هيكل التبريد

عرف الورش خلال الأشهر الماضية مراحل متتالية من الأشغال الخرسانية والتركيب.

ففي 23 نونبر 2025، صبت الفرق 1875 مترا مكعبا من الخرسانة لإنجاز قاعدة التوربين الأول. واستغرقت العملية 19 ساعة، باستخدام أربع مضخات.

أما قاعدة التوربين الثاني، فاستوعبت 1759 متراً مكعباً من الخرسانة. وأنجزت العملية خلال 15 ساعة، يوم 10 يناير 2026.

وفي 4 غشت 2026، وضعت الشركة أول عمود من الهيكل المعدني لجسر الرافعة. وجاء ذلك بعد سبعة أشهر من إنجاز قاعدة التوربين الثاني.

ويشكل استكمال الهيكل الرئيسي لمنظومة التبريد الجاف خلال 38 يوما أحدث محطة في تقدم الأشغال. ويترقب المشروع استكمال مراحله المتبقية، تمهيدا لدخول المحطة الخدمة في أكتوبر 2027، وفق الموعد الذي أعلنته الشركة الصينية.

تابع آخر الأخبار مباشرة من أنفانيوز عبر قناتنا WhatsApp

مواضيع ذات صلة

إعلان

شاركنا رأيك

ما رأيك في هذا الخبر؟ شاركنا وجهة نظرك.

كن أول من يشارك رأيه

عبّر عن رأيك باحترام.

تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.

تنويه للقرّاء

التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.