يستعد سوق «لافيراي السالمية» بالدار البيضاء لمغادرة موقعه الحالي. ويتجه المشروع نحو نقل السوق إلى منطقة مديونة. لكن هذا التحول يثير تساؤلات حول مستقبل التجار ومصير أنشطتهم التجارية.
ولا يتعلق الأمر بمجرد تغيير مكان السوق. فالموضوع يمس مئات المهنيين الذين يعتمدون عليه كمصدر للرزق. كما يشمل العمال والحرفيين المرتبطين بحركته التجارية اليومية.
وتفرض طبيعة النشاط داخل السوق تحديات إضافية. إذ يتعامل التجار مع محركات وقطع غيار ومعدات بأحجام مختلفة. وهذا يجعل نقل المحلات والمخزون أكثر تعقيدا من إخلاء فضاء تجاري عادي.
وفي انتظار انتقال السوق إلى مديونة، يترقب المهنيون توضيحات بشأن موعد العملية. كما ينتظرون معرفة شروط الاستقرار في الموقع البديل. ويطرح هؤلاء تساؤلات حول كيفية ضمان استمرار تجارتهم والحفاظ على زبنائهم.
وتبقى أوضاع اليد العاملة من الملفات المطروحة أيضا. فعدة عمال يرتبط مصدر دخلهم بهذا النشاط. كما تعتمد أسر عديدة على المداخيل التي يوفرها سوق قطع الغيار المستعملة.
«لافيراي السالمية».. فرصة لإعادة تنظيم تجارة قطع الغيار
في المقابل، قد يشكل نقل السوق فرصة لإعادة تنظيم هذا القطاع. فهو يعرف حركة تجارية واسعة، ويحتاج إلى فضاء يناسب طبيعة الأنشطة التي يحتضنها.
غير أن نجاح المشروع يظل مرتبطا بوضوح تصور الانتقال. كما يتطلب مراعاة مصالح التجار والمهنيين. ويظل ضمان استمرارية أنشطتهم من أبرز التحديات المطروحة.
وبين متطلبات إعادة تنظيم المجال التجاري ومخاوف المهنيين، يبقى مستقبل «لافيراي السالمية» مرتبطا بالخطوات المقبلة. فالتجار ينتظرون معرفة ما إذا كان الموقع الجديد بمديونة سيفتح أمامهم مرحلة اقتصادية مختلفة. أم أن الغموض والانتظار سيستمران لفترة أطول.







تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.
التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.