إعلان

الرئيسية

مهرجان فن الفيديو بالدار البيضاء.. الدورة الـ32 من 10 إلى 14 نونبر

تستعد الدار البيضاء لاحتضان الدورة الثانية والثلاثين من المهرجان الدولي لفن الفيديو (FIAV)، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 14 نونبر الجاري. وتنظم هذه التظاهرة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، تحت شعار: «الفنون الرقمية في مواجهة التحولات الجديدة للذاكرة».

وتطرح هذه الدورة أسئلة حول تأثير التكنولوجيا الحديثة في طرق حفظ الذاكرة ونقلها وإعادة تشكيلها. كما تجمع برمجة المهرجان فنانين وباحثين ومهنيين من مجالات وخلفيات مختلفة، ضمن أنشطة فنية وعلمية متعددة التخصصات.

وقالت ليلى أمزيان، عميدة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك ورئيسة المهرجان، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذه التظاهرة انطلقت قبل 32 سنة من داخل الكلية. وأصبحت، عبر دوراتها المتعاقبة، موعدا بارزا للإبداع المعاصر في المغرب وخارجه.

وأضافت أن المهرجان يعكس انخراط الجامعة العمومية في دعم الثقافة والانفتاح على المدينة والمجتمع. كما أبرزت دور كلية بنمسيك في استقبال الأفكار الجديدة ومواكبة المواهب. وتسعى الكلية أيضا إلى بناء شراكات مستدامة مع مختلف مكونات المشهد الثقافي.

وتوقفت أمزيان عند حضور الشباب في هذه التجربة، مشيرة إلى مشاركة الطلبة في التحضير للمهرجان وتنظيمه واستقبال الفنانين. وتتيح لهم هذه التجربة التعرف على المهن الثقافية، وتطوير روح المبادرة والعمل الجماعي والمهارات التطبيقية. واعتبرت أن المهرجان يشكل بذلك فضاء للتعلم ونقل الخبرات بين الأجيال.

الذاكرة في زمن الرقمنة والذكاء الاصطناعي

من جهته، أكد مدير المهرجان مجيد السداتي أن هذه التظاهرة راكمت أكثر من ثلاثة عقود من التجربة. وأصبحت فضاء لاكتشاف التجارب الفنية والحوار واللقاء بين الفنانين والباحثين والطلبة والجمهور.

وأشار إلى أن المهرجان واكب التحولات التي عرفها عالم الصورة. كما تابع تغير علاقة الإنسان بالواقع والجسد والمكان والزمن.

وأوضح السداتي أن قيمة المشروع الثقافي لا تقاس فقط بمدة استمراره أو حجم الإقبال عليه. بل تقاس أيضا بقدرته على تغيير وجهات النظر وتوسيع الآفاق وفتح مسارات جديدة للخيال. وأضاف أن روح التجريب والاستشراف ميزت المهرجان منذ انطلاقته.

وبخصوص شعار الدورة الحالية، أوضح مدير المهرجان أن الرقمنة والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل علاقة الإنسان بالزمن والماضي. وأصبحت الذاكرة، في هذا السياق، مجالا متغيرا باستمرار.

وتتقاطع داخل هذا المجال ثنائيات التذكر والخيال، والحفظ والاختفاء، والحضور والغياب، والواقع والعالم الافتراضي. وتفتح هذه التحولات، بحسب السداتي، نقاشاً حول كيفية بناء الهويات والروايات الفردية والجماعية.

عروض فنية وتجارب تفاعلية في الدار البيضاء والمحمدية

على مدى خمسة أيام، ستحتضن فضاءات ثقافية متعددة في الدار البيضاء والمحمدية أنشطة فنية متنوعة. وتشمل البرمجة عروضا أدائية ومعارض ومنشآت تفاعلية وغامرة.

كما تتضمن تجارب في الواقع الافتراضي والمعزز، وأعمالاً في الفن التوليدي وألعاب الفيديو. وستعرض أيضا أفلام أُنجزت بمساعدة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب أعمال الفن الفيديو.

وخصص المنظمون حيزا مهما للجانب العلمي والمهني. ويتضمن البرنامج لقاءات مهنية حول الفنون الرقمية، وندوة دولية، ومحاضرات، وورشات عمل، ودروسا متخصصة لفائدة الطلبة والمبدعين الشباب.

وتهدف هذه الأنشطة إلى تبادل المعارف ونقل الخبرات وتشجيع ظهور مواهب جديدة. كما تسعى إلى تعزيز الصلة بين الإبداع الفني والبحث العلمي والتكنولوجيات الحديثة.

مشاركة دولية وموعدان رمزيان

تعرف الدورة مشاركة فنانين ومهنيين من المغرب وعدة دول. وتشمل قائمة البلدان المشاركة ألمانيا وبوركينا فاسو والكاميرون وكندا وكوت ديفوار وفرنسا ولاوس وتونس وسويسرا.

وتتزامن هذه الدورة مع الاحتفال بالذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء. كما تصادف الذكرى الثالثة لانضمام الدار البيضاء إلى شبكة المدن الإبداعية التابعة لمنظمة اليونسكو، في مجال الفنون الرقمية.

وتمنح هذه المناسبات المهرجان بعدا رمزيا إضافيا. كما تسلط الضوء على الحضور الثقافي للدار البيضاء وموقعها ضمن شبكة المدن الإبداعية الدولية.

تابع آخر الأخبار مباشرة من أنفانيوز عبر قناتنا WhatsApp

مواضيع ذات صلة

إعلان

شاركنا رأيك

ما رأيك في هذا الخبر؟ شاركنا وجهة نظرك.

كن أول من يشارك رأيه

عبّر عن رأيك باحترام.

تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.

تنويه للقرّاء

التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.