إعلان

الرئيسية

·

ناصر بوريطة في زيارة غير معلنة إلى موريتانيا.. ما دلالات زيارة وزير الخارجية المغربي؟

المغرب يعيد فتح قنوات الاتصال مع سوريا بعد 12 عاما من قطع العلاقات

أفادت مصادر إعلامية موريتانية بأن وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، زار العاصمة نواكشوط يوم الجمعة 6 نونبر، في تحرك دبلوماسي غير معلن تزامن مع تطورات ملف الصحراء المغربية، عقب انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة «المينورسو» دون التوصل إلى قرار بتمديد مهامها.

ونقلت وكالة الأخبار المستقلة عن مصادر خاصة أن بوريطة عقد لقاءات ومباحثات مع مسؤولين موريتانيين. ولم تكشف المصادر عن طبيعة هذه اللقاءات أو الملفات التي جرى بحثها، كما لم يصدر، إلى حدود إعداد هذا المقال، إعلان رسمي يوضح برنامج الزيارة أو نتائجها.

وتأتي هذه الخطوة في ظرف إقليمي حساس. فقد انتهت ولاية بعثة المينورسو في 31 أكتوبر الماضي، بعدما أخفق مجلس الأمن الدولي في اعتماد مشروعي قرارين بشأن مستقبلها، على خلفية الخلاف بين الولايات المتحدة وروسيا.

تعثر تمديد المينورسو يرفع أهمية المشاورات الإقليمية

وكان مجلس الأمن قد ناقش، يوم 30 أكتوبر، مشروعين لتمديد ولاية البعثة الأممية. غير أن الخلاف بين القوى الدولية حال دون اعتماد أي منهما، لتنتهي الولاية في موعدها المحدد.

وبحسب المعطيات المنشورة بشأن التصويت، أخفق المشروع الأمريكي بسبب استخدام روسيا حق النقض. كما لم يحظ المشروع الروسي بالتوافق اللازم داخل المجلس.

ويضع هذا التطور ملف الصحراء المغربية أمام مرحلة جديدة من الغموض بشأن الإطار الذي سيواكب تطورات النزاع. كما يعيد الاهتمام إلى مواقف الدول المجاورة، وفي مقدمتها موريتانيا، بالنظر إلى موقعها الجغرافي وصلتها المباشرة بالمنطقة.

وكانت تقارير قد تحدثت عن شروع الأمم المتحدة في سحب أفراد البعثة ومعداتها ابتداء من فاتح نونبر. غير أن انتهاء الولاية لا يعني بالضرورة اكتمال مغادرة جميع العناصر والتجهيزات في اليوم نفسه، إذ لم تتضح تفاصيل هذه العملية بشكل رسمي.

الحدود الشاسعة تضع التنسيق الأمني ضمن الملفات المحتملة

ولا تقتصر أهمية التواصل المغربي الموريتاني على الجانب السياسي المرتبط بمستقبل النزاع. فالبلدان يتقاسمان مجالا حدوديا واسعا في منطقة تعرف تحديات أمنية متداخلة، تشمل مراقبة التحركات المسلحة والأنشطة غير النظامية وتأمين الممرات.

ومن هذه الزاوية، يظل التنسيق بشأن مراقبة الحدود وتبادل المعلومات الأمنية أحد الملفات التي قد تكتسب أهمية أكبر خلال المرحلة المقبلة. ويزداد ذلك ارتباطا بالتطورات الميدانية في المنطقة، وبما تثيره التحركات المسلحة لجبهة البوليساريو الانفصالية من مخاوف بشأن استقرار المجال الحدودي.

كما يطرح موقع موريتانيا الجغرافي أهمية خاصة في أي ترتيبات إقليمية تستهدف منع امتداد التوتر إلى المناطق الحدودية. وقد يشكل التعاون بين الرباط ونواكشوط عاملا مساعدا على احتواء المخاطر الأمنية.

ومع ذلك، لا تتوفر معطيات منشورة تؤكد أن زيارة بوريطة تناولت ترتيبات أمنية محددة، أو أن مباحثاتها شملت ادعاءات استخدام الأراضي الموريتانية لتنفيذ هجمات ضد المغرب. لذلك يبقى الحديث عن هذا الجانب في نطاق الاحتمالات المرتبطة بالسياق الإقليمي، وليس من بين الأهداف المؤكدة للزيارة.

نواكشوط تتمسك بـ«الحياد الإيجابي»

وتكتسب الزيارة دلالتها أيضا من الموقف الموريتاني المعلن تجاه النزاع. فقد جددت الحكومة الموريتانية، خلال الأيام الماضية، تأكيد تمسكها بما تصفه بـ«الحياد الإيجابي التام».

وقال محمد ولد ببانا، وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، إن موريتانيا تحرص على أن تكون جزءا من الحل، لا جزءا من المشكلة.

وشدد المسؤول الموريتاني، وفق تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، على أن بلاده تتابع التطورات على امتداد حدودها مع الدول المجاورة.

ويعكس هذا الموقف رغبة نواكشوط في تجنب الانخراط في أي اصطفاف مباشر داخل النزاع، مع الاحتفاظ بدور في متابعة تطوراته وتداعياته الإقليمية.

وفي ظل تعثر المسار الأممي، تبرز أهمية الاتصالات بين المغرب وموريتانيا لفهم طبيعة المرحلة المقبلة. لكن طبيعة زيارة بوريطة ومخرجاتها ستظل غير واضحة إلى حين صدور معطيات رسمية تكشف مضمون المباحثات التي جرت في نواكشوط.

تابع آخر الأخبار مباشرة من أنفانيوز عبر قناتنا WhatsApp

مواضيع ذات صلة

إعلان

شاركنا رأيك

ما رأيك في هذا الخبر؟ شاركنا وجهة نظرك.

كن أول من يشارك رأيه

عبّر عن رأيك باحترام.

تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.

تنويه للقرّاء

التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.