نشرت شركة L3Harris مقطعا جديدا لطائرات مخصصة لمهام الاستطلاع والمراقبة والاستخبارات ISR، مرتبطة بالقوات الملكية الجوية المغربية، ومبنية على منصة Bombardier Global 6500.
وبحسب ما أورده المرصد الأطلسي للدفاع والتسليح، فإن أولى هذه الطائرات توجد في مرحلة الإنتاج والتسليم، مع حديث عن إمكانية تطوير نسخ أخرى مخصصة لمهام الإنذار المبكر والتحكم الجوي AEW&C، بما يسمح ببناء قدرات جوية متكاملة.
لكن ما الذي تضيفه طائرة ISR تحديدا؟
بشكل مبسط، لا تتمثل مهمتها الأساسية في خوض المعركة وإطلاق الصواريخ، وإنما في رؤية ما يحدث في المجال الجوي وعلى الأرض وجمع المعلومات عنه. فهي بمثابة منصة استطلاع جوية متقدمة، تستطيع رصد وتتبع الأهداف وجمع المعطيات التي تحتاجها المقاتلات ومراكز القيادة لاتخاذ القرار.
وفي سيناريو عسكري افتراضي، يمكن للطائرة أن تحلق على مسافة آمنة نسبيا من منطقة العمليات، وتجمع معلومات عن تحركات قوات أو آليات، ثم تنقل هذه المعطيات إلى مراكز القيادة أو منصات أخرى في الوقت المناسب.
كما يمكن أن تؤدي دورا مهما في توجيه العمليات الجوية، فبدلا من اعتماد الطائرات المقاتلة أو المسيرات على معلومات محدودة عند البحث عن هدف، توفر طائرة الاستطلاع صورة أوسع عن المنطقة وتساعد على تحديث المعلومات أثناء المهمة.
وتظهر أهميتها أيضا في سيناريو آخر يتعلق بالطائرات المسيرة. فإذا كانت المسيرة تنفذ مهمة استطلاع أو مراقبة، يمكن لطائرة ISR أن تعمل كطبقة إضافية لجمع المعلومات وربط المعطيات القادمة من أكثر من منصة، ما يعزز قدرة القيادة على تكوين صورة موحدة عن ساحة العمليات.
أما في حال تزويد المنظومة بنسخ AEW&C، فسيضاف بعد آخر يتمثل في الإنذار المبكر ومراقبة المجال الجوي وإدارة الحركة الجوية العسكرية من الجو، وهو ما يمكن أن يساعد في اكتشاف التهديدات الجوية في وقت مبكر وتنسيق تحرك المقاتلات.
وبذلك، فإن القيمة الحقيقية لهذه الطائرات لا تكمن في كونها “طائرات تجسس” فحسب، بل في قدرتها على ربط الاستطلاع بالمعلومات والقيادة والمقاتلات والمسيرات ضمن منظومة واحدة.
وتبقى تفاصيل عدد الطائرات المغربية ومواصفاتها الدقيقة وجدول تسليمها غير معلنة رسميا ضمن المعطيات المتوفرة، فيما تستند المعلومات الحالية إلى ما أوردته المصادر المتخصصة.


