عادت مصفاة «لاسامير» بالمحمدية إلى الواجهة، بعد عرض إماراتي جديد بقيمة 3.5 ملايير دولار، أي نحو 34 مليار درهم. وتقدمت شركة «إم جي إم إنفستمانت» بهذا العرض قبل أيام إلى رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء. وتسعى الشركة من خلاله إلى اقتناء أصول المصفاة التي تخضع للتصفية القضائية منذ 2016.
ويأتي العرض الجديد بعد رفض المحكمة عرضا سابقا للشركة نفسها، في فبراير الماضي. وتقارب قيمة العرضين المستوى المالي نفسه.
الشركة تشترط إجراء خبرة تقنية
تشترط الشركة الإماراتية السماح لفريقها التقني بدخول موقع المصفاة في المحمدية. ويريد الفريق إجراء خبرة شاملة على وحدات الإنتاج وخزانات التخزين والمنشآت المرتبطة بها.
وتسعى هذه الخبرة إلى تحديد الحالة الفعلية للتجهيزات، بعد أكثر من عشر سنوات على توقف التكرير. كما ستساعد على تقدير كلفة الاستثمارات اللازمة لإعادة تشغيل المصفاة.
ويتعين أن تراعي عملية إعادة التشغيل المعايير الصناعية والبيئية ومتطلبات السلامة المعمول بها حاليا.
وتتخذ الشركة من دبي مقرا لها، وتنشط أساسا في الاستثمار والملكية الخاصة والعقار والأصول المالية.
15 عرضا في طلب التفويت السابق
تكتسب المبادرة الجديدة أهمية من قيمة العرض المالي، الذي يتجاوز مستويات العروض المقدمة خلال طلب العروض الدولي السابق.
ففي سنة 2023، استقبلت مسطرة التفويت 15 عرضا. وتراوحت قيمتها، بحسب المعطيات المتداولة، بين نحو 1.5 مليار يورو و2.3 مليار يورو.
وتواصل المحكمة تجديد الإذن بالتسيير الإداري للمصفاة. وتهدف هذه الخطوة إلى الحفاظ على أصولها مجتمعة، وتفادي تفكيكها. ويتيح ذلك الإبقاء على خيار تفويت الوحدة الصناعية كاملة.
لاسامير متوقفة منذ غشت 2015
أوقفت مصفاة «لاسامير» الإنتاج في غشت 2015، وكانت طاقتها التكريرية تصل إلى نحو 200 ألف برميل يوميا. كما كانت تغطي قرابة 65 في المائة من حاجيات المغرب من المحروقات المكررة.
ومنذ ذلك الحين، يعتمد المغرب على استيراد المنتجات النفطية المكررة لتلبية حاجياته.
وينتظر العرض الإماراتي الجديد استكمال المسار القضائي والخبرة التقنية. وستوضح نتائج هذه المرحلة مدى إمكانية انتقال ملف تفويت المصفاة إلى خطوات أكثر تقدما.







تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.
التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.