تشهد إسبانيا فصلا جديدا في رحلتها السياسية المعقدة، حيث يقترب رئيس الوزراء الحالي، بيدرو سانشيز، من الفوز بثقة البرلمان لتشكيل حكومة جديدة، وذلك بعد مرحلة طويلة من المفاوضات والتحضيرات.
رئيسة البرلمان، فرانسيسا أرمينغول، أعلنت عن مواعيد حاسمة لمناقشة والتصويت على ترشيح سانشيز. هذه الخطوة تأتي بعد إنهاء سانشيز مرحلة المفاوضات، التي كانت تستهدف تشكيل حكومة تنال الثقة البرلمانية. الجلستان المقررتان في الخامس عشر والسادس عشر من نونبر المقبل ستكونان المحطة الأخيرة لمسار مفاوضات دقيق ومعقد.
وفي هذا السياق، تخصص الأربعاء لجلسة المناقشة، حيث ستتناقش الأحزاب حول ترشيح سانشيز لرئاسة الحكومة. يلي ذلك يوم الخميس الذي سيكون مخصصا للزعيم الاشتراكي للحديث عن برنامجه ورؤيته للمستقبل.
في حال عدم حصول سانشيز على الأغلبية اللازمة خلال جلسة التصويت، ستعاد الجلسة بعد 48 ساعة. وإذا تكرر نفس السيناريو، قد تتجه إسبانيا نحو إعادة تنظيم انتخابات جديدة. ومع ذلك، يُستبعد هذا السيناريو.
إذا نجح سانشيز في الحصول على الثقة، سيتمكن من تشكيل حكومة جديدة بمؤيدين يسهمون في تنفيذ برنامجه وتحقيق أهدافه. ومن المتوقع أن تشمل تشكيلته أحزابا مختلفة، بما في ذلك حزب “سومر” وحلف “جونتس”، اللذين يشكلان دعما حيويا لتحقيق أهدافه السياسية.
كانت المفاوضات الحساسة التي قادها بيدرو سانشيز العامل الأساسي لضمان الأصوات اللازمة. حاز حزب “سومر” الذي يتزعمها يولاندا دياز على 31 مقعدا، واستفاد من دعم حزب “جونتس” وأصوات أحزاب إقليمية. وكجزء من التفاوض، قدم سانشيز مقترحًا لقانون عفو عام يستهدف الانفصاليين.
بعد جمع 176 صوتا لصالحه، يتجه سانشيز نحو تولي رئاسة الحكومة الإسبانية لولاية جديدة. يظهر زعيم الحزب الاشتراكي إصراره على استمرارية تقديمه للخدمة العامة، وسيكون على رأس حكومة تضع العديد من التحديات أمامها، بينها إدارة الأزمة الاقتصادية الناجمة عن جائحة كوفيد-19 ومعالجة القضايا الاجتماعية والسياسية الحساسة.