الأكثر مشاهدة

دراسة: تحذر: ارتفاع أسعار النفط 20% قد يكلف الاقتصاد الوطني 1.6% من الناتج الداخلي

حذر تقرير اقتصادي مفصل صادر عن مركز التفكير المغربي “مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد” (PCNS)، من الانعكاسات المباشرة للتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط على الاستقرار المالي والإنتاجي بالمملكة. وأوضح التقرير، المدرج ضمن مؤلف جماعي يحمل عنوان “هرمز والكسور غير المرئية: ثمن حرب بعيدة”، أن أي ارتفاع مفاجئ في أسعار النفط العالمية بنسبة تصل إلى 20%، سيكلف الاقتصاد المغربي خسارة تعادل 1.6% من ناتجه الداخلي الخام، نظرا لكون المملكة بلدا مستوردا بالكامل للطاقة ولا يملك ريعا نفطيا يعوض الفارق.

ووفقا للنمذجة الاقتصادية التي اعتمدت على معطيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، فإن الشظايا غير المباشرة لهذا التضخم المستورد ستطال بنسب متفاوتة قطاعات حيوية؛ كالمحروقات المكررة، والنقل، والفلاحة، والتشييد، وصناعة الأسمدة.

وتوقع الباحثون أن تمتد الآثار لتشمل سوق الشغل الوطني، حيث باتت 5.2% من اليد العاملة المحلية معرضة لهزات اجتماعية، لا سيما في القطاعات كثيفة العمالة مثل النقل البري والبحري، والنسيج، والصيد البحري، وهي أعلى نسبة تضرر إقليمية مقارنة بدول كجارتها مصر. في المقابل، تظل الأنشطة الرقمية والاتصالات والخدمات المهنية بمنأى عن هذا الاضطراب.

- Ad -

وعلى صعيد سلاسل التوريد العالمية، نبه المركز المغربي إلى أن معضلة الأمن الطاقي والغذائي في المملكة ترتبط بشكل وثيق بالملاحة في مضيق هرمز وباب المندب؛ حيث تعتمد صناعة الفوسفاط والأسمدة المغربية—التي تعد ركيزة للأمن الغذائي العالمي—على دول الخليج لتأمين 75% من حاجياتها من الكبريت و30% من مادة الأمونياك.

وأشارت الدراسة إلى أن حدوث أي شلل في هذه الإمدادات، بالتزامن مع قفزة أسعار الأسمدة بنحو 26.2% وفق تحذيرات منظمة (FAO)، سينعكس سلبا على المحاصيل الزراعية ومداخيل العالم القروي وصادرات المملكة نحو الشريك الأوروبي. وخلص التقرير إلى أن هذا المشهد يعكس تحولا كبيرا في عقيدة السيادة الدولية، حيث لم يعد النفوذ يقاس بالقوة العسكرية التقليدية وحدها، بل بالقدرة على التحكم في تدفقات التجارة، والخطوط اللوجستية، وكابلات البيانات البحرية عبر المضائق الاستراتيجية.

مقالات ذات صلة