حقق المنتخب الوطني المغربي للمعلوميات نتيجة لافتة في الأولمبياد الدولي للمعلوميات 2026، الذي احتضنته أوزبكستان خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 16 غشت الجاري، بمشاركة ممثلين عن 97 دولة من مختلف أنحاء العالم.
وتمكن الشاب زكرياء أبي السرور، المنحدر من مدينة آسفي، من انتزاع الميدالية الفضية، محققا في الوقت نفسه أفضل ترتيب عربي وإفريقي في هذه المنافسة الدولية المتخصصة في البرمجة والخوارزميات.
ولم يتوقف الحضور المغربي عند الميدالية الفضية، إذ حصل الشاب محمد الشرقي من الرباط على ميزة مشرفة، بينما شارك ضمن الوفد المغربي أيضا كل من ياسر سلامة من الدار البيضاء ومحمد عادا من العيون.
وتولى تأطير المنتخب المغربي كل من الدكتور أنس أبو الكلام ومحمد أمين متحيد.
أكثر من ألف مشارك في الإقصائيات الوطنية
الوصول إلى المنافسة العالمية لم يكن وليد الصدفة، إذ مر أعضاء المنتخب عبر الإقصائيات الوطنية التي انطلقت في أكتوبر الماضي، وشهدت مشاركة أكثر من ألف شاب وشابة، قبل أن يتم اختيار أربعة متنافسين لتمثيل المغرب في الأولمبياد الدولي بأوزبكستان.
ويعكس هذا المسار حجم المنافسة التي يخوضها الشباب المغاربة للوصول إلى أعلى مستوى في مسابقات البرمجة والمعلوميات، التي تعتمد على قدرات عالية في التفكير المنطقي والخوارزميات وحل المشكلات.
وتأتي فضية زكرياء أبي السرور ضمن سلسلة من النتائج التي حققها المغرب في مسابقات المعلوميات والبرمجة خلال السنوات الأخيرة.
وسبق للمنتخب المغربي أن تصدر الأولمبياد الإفريقية للبرمجة بخمسة متبارين، محققا حصيلة بلغت 3 ميداليات ذهبية وميداليتين فضيتين.
كما تمكنت الشابة المغربية فاطمة الزهراء لعبيدي من إحراز ميدالية برونزية في الأولمبياد الأوروبي للبنات في المعلوميات.
وترى “الأولمبياد المغربية للمعلوميات” أن هذه النتائج تعكس مسارا تكوينيا يتطلب سنوات من التدريب والعمل المكثف، معتبرة أن توالي التتويجات بدأ يؤشر على بروز قاعدة وطنية من المواهب في البرمجة والخوارزميات والمعلوميات والرياضيات القادرة على المنافسة في المحافل الدولية.


