الأكثر مشاهدة

تفاصيل ترخيص واشنطن طويل الأمد لتصدير الغاز الطبيعي المسال الأمريكي نحو المغرب حتى سنة 2050

أصدرت الإدارة الأمريكية قرارا اتحاديا يقضي بمنح ترخيص تجاري طويل الأمد لفائدة شركة “نافيرجي إنفراستراكتشر بارتنرز” (Navergy Infrastructure Partners LLC)، يتيح لها تصدير الغاز الطبيعي المسال (GNL) من الحقول والمنشآت الأمريكية نحو مجموعة من الدول الشريكة التي ترتبط مع واشنطن باتفاقيات للتبادل الحر، وفي مقدمتها المملكة المغربية.

ووفقا للقرار الفيدرالي الصادر عن «وزارة الطاقة الأمريكية» بتاريخ 22 ماي، فإن هذا التفويض التجاري يمتد مفعوله القانوني إلى غاية 31 دجنبر 2050، مع تحديد سقف إجمالي للصادرات السنوية لا يتجاوز 51.75 مليار قدم مكعب، وهو ما يعادل نحو 0.14 مليار قدم مكعب يوميا. ويدخل هذا الحجم ضمن خانة الصادرات “ذات النطاق المحدود” أو الصغير، وهي الفئة التي أعفتها السلطات الاتحادية من إجراءات التقييم البيئي المعقدة بعد نيلها استثناء فئويا يسرع وثيرة معالجة شحناتها دون تأخير أو تعديل قانوني.

وتعتمد الهندسة اللوجستية للشركة المصدرة على تعبئة الغاز المستخرج من الشبكة الأمريكية المتكاملة وشحنه عبر حاويات معيارية (ISO) تنقل برا أو عبر الناقلات النهرية، ليتم شحنها لاحقا من ثماني منشآت تسييل وتخزين أمريكية نحو سفن حاويات ضخمة تنطلق من موانئ حددت لوائحها مسبقا في أبريل الماضي، لتتوجه الشحنات بشكل رئيسي نحو أسواق الكاريبي وأمريكا الوسطى والجنوبية، إلى جانب الشركاء الاستراتيجيين كالمغرب والأردن والبحرين وسنغافورة وأستراليا.

- Ad -

رقابة صارمة وبنود حظر إعادة البيع

وفي الشق التنظيمي، تفرض واشنطن دفترا للتحملات يفرض على الشركة إخطار وزارة الطاقة بكل العقود التجارية والاتفاقيات بعيدة المدى في غضون 30 يوما من توقيعها، مع إرسال تقارير شهرية مفصلة حول حجم الصادرات ووجهاتها النهائية ووسائل النقل المستعملة. ورغم سماح السلطات بإبقاء بعض المعطيات التجارية الحساسة سرية، إلا أنها فرضت شروطا صارمة تتعلق بالوجهات الجغرافية؛ حيث يلزم المشترون ببنود تمنع إعادة بيع أو توجيه الغاز الأمريكي إلا نحو الدول والأسواق المرخص لها رسميا من طرف واشنطن، مع وجوب بدء أولى عمليات التصدير في غضون سنتين كحد أقصى.

وفتحت هذه الخطوة آفاقا عملية واعدة لإمداد السوق المغربية بالغاز الطبيعي المسال عبر حلول نقل مرنة، وهو ما يتناغم مع الاستراتيجية الطاقية الوطنية التي تباشرها الرباط منذ سنوات لإحداث موانئ ميثانية متطورة، وتشييد محطات لإعادة التغويز، بهدف تأمين السيادة الطاقية وتنوع مصادر الإمداد، مستفيدة من الإطار القانوني والتفضيلي الذي يتيحه اتفاق التبادل الحر المبرم بين الرباط وواشنطن.

مقالات ذات صلة