الأكثر مشاهدة

بعد الوقود.. تأمين السيارات يضغط على جيوب المغاربة وزيادات بنحو 5%

لم تعد مصاريف السيارات في المغرب تقتصر على ارتفاع أسعار الوقود والصيانة، إذ يواجه عدد من السائقين زيادة جديدة في تكلفة التأمين الإجباري على السيارات، بعدما أقدمت شركات تأمين، وفق معطيات متداولة، على رفع أقساط التأمين المرتبطة بالمسؤولية المدنية بنحو 5 في المائة.

الزيادة أثارت اعتراض الاتحاد المغربي لحقوق المستهلك، الذي طالب شركات التأمين بتقديم توضيحات حول الأسس الاقتصادية والقانونية التي تقف وراء هذه الزيادة، خصوصاً في ظل ارتفاع الأعباء التي يتحملها أصحاب السيارات بشكل متواصل.

ويرى الاتحاد أن من حق المستهلك معرفة الأسباب الفعلية التي تبرر أي زيادة في تكلفة التأمين، داعيا شركات القطاع إلى توضيح المعطيات التي اعتمدت عليها في تحديد الأقساط الجديدة.

- Ad -

ويتركز جزء من الجدل حول مشروع القانون رقم 24.70 المتعلق بإصلاح نظام التعويضات الممنوحة لضحايا حوادث السير، والذي يرمي إلى تعديل النظام الحالي وإدخال تغييرات على بعض أحكام التعويض.

ويعرب الاتحاد المغربي لحقوق المستهلك عن مخاوفه من أن تكون الزيادات الجديدة مرتبطة، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالتكاليف التي قد تترتب عن الإصلاح المرتقب.

وبالنسبة للاتحاد، فإن الآثار المالية الدقيقة للإصلاح لم تتضح بشكل كامل بعد، ولذلك لا يرى أن من المقبول تحميل السائقين مسبقاً تكاليف مرتبطة بمخاطر أو نفقات مستقبلية لم تتحدد قيمتها النهائية.

في المقابل، يدافع قطاع التأمين عن موقفه بالقول إن أقساط التأمين ظلت مستقرة نسبيا لسنوات، في الوقت الذي شهدت فيه تكاليف إصلاح السيارات والتعويضات الناتجة عن حوادث السير ارتفاعاً ملحوظاً.

وبحسب هذا الطرح، فإن مراجعة الأسعار تأتي في سياق محاولة الحفاظ على التوازن المالي لمنظومة التأمين ومواكبة ارتفاع تكلفة التعويضات والإصلاحات.

لكن بالنسبة إلى السائق المغربي، تبدو الصورة أبسط وأكثر ضغطا على ميزانيته: ارتفاع في أسعار الوقود، وتكاليف متزايدة للصيانة وقطع الغيار، والآن زيادة جديدة في التأمين الإجباري الذي لا يمكن الاستغناء عنه.

ويأتي هذا الجدل في وقت أصبحت فيه السيارة بالنسبة إلى كثير من الأسر مصدراً لمصاريف ثابتة ومتزايدة، تبدأ من الوقود ولا تنتهي عند التأمين والصيانة والرسوم المختلفة.

وبين مطالب المستهلكين بالشفافية وتبريرات شركات التأمين بارتفاع تكاليف الحوادث والتعويضات، يبقى السائق في انتظار توضيحات أكثر دقة حول أسباب الزيادة ومدى ارتباطها فعلاً بالتغيرات القانونية المرتقبة.

وفي النهاية، لا يتعلق الأمر بالنسبة لأصحاب السيارات بمجرد زيادة محدودة في قيمة التأمين، بل بتراكم تكاليف متعددة تجعل امتلاك السيارة أكثر كلفة من السابق، في وقت يبحث فيه المستهلك عن تفسير واضح لكل زيادة جديدة يتحملها من ميزانيته.

مقالات ذات صلة