قررت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمدينة سطات، اليوم الخميس، تأجيل النظر في الملف الذي هز الرأي العام الوطني، والمعروف إعلاميا بـ “سفاح ابن أحمد”، إلى غاية شهر مارس المقبل، وذلك في تطور جديد يرمي إلى استيفاء كافة جوانب التحقيق القضائي والطبي.
واستجابة لمتطلبات العدالة وتحديد المسؤولية الجنائية، أمرت هيئة المحكمة بإخضاع المتهم لخبرة طبية نفسية دقيقة، للتأكد من مدى سلامة قواه العقلية أو إصابته بخلل ذهني قد يكون دفع به لارتكاب تلك الأفعال الوحشية، وهو الإجراء الذي يعد حاسما في توجيه مسار المحاكمة مستقبلا.
وتعود فصول هذه القضية المرعبة إلى اكتشاف بقايا أطراف بشرية تعود لرجل، كانت ملفوفة بعناية داخل أكياس بلاستيكية ومخبأة بدورات المياه التابعة للمسجد الأعظم بمدينة ابن أحمد. وقد باشرت حينها الفرقة المحلية للشرطة القضائية، مدعومة بالشرطة العلمية والتقنية، إجراءات المعاينة التي أسفرت عن حجز مجموعة من الأسلحة البيضاء في مسرح الجريمة، فضلا عن ضبط المتهم بعين المكان.
وما زاد من قتامة الملف، هو العثور على أطراف جثة ثانية في منطقة غير بعيدة عن المسجد، مما عزز الشكوك حول احتمال وجود جرائم سابقة ارتكبها المتهم بدم بارد. كما مكنت عمليات التفتيش الدقيقة التي أجريت بمنزل المشتبه فيه من حجز منقولات وممتلكات شخصية مشكوك في مصدرها، ترجح فرضية وقوع ضحايا آخرين.
ويذكر أن النيابة العامة كانت قد أمرت في وقت سابق بإيداع المتهم السجن رهن الاعتقال الاحتياطي، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الخبرة الطبية وجلسات المحاكمة المقبلة، لفك طلاسم هذه القضية التي وصفت بأنها واحدة من أكثر الجرائم دموية وغرابة في المنطقة.


