عاشت الطريق الوطنية رقم 1 بضواحي الجديدة، مساء الأربعاء الماضي، على وقع حادث خطير بعدما تعرضت حافلة تابعة لشركة “الجديدة الكبرى” لاعتداء مسلح نفذه شخص يوصف بأنه مبحوث عنه وخطير.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن المشتبه فيه اعترض الحافلة بالقرب من مدار “المصور راسو”، قبل أن يهاجم السائق باستعمال سلاح أبيض من نوع سيف، في مشهد خلف حالة من الرعب والهلع وسط الركاب الذين وجدوا أنفسهم أمام اعتداء مفاجئ وخطير.
المهاجم، ووفق المصادر ذاتها، تمكن من الاستيلاء على المحصلة المالية الخاصة بالحافلة، قبل أن يغادر المكان بهدوء، مستفيداً من خوف الركاب وعدم تدخلهم تفادياً لأي مواجهة قد تعرض حياتهم للخطر.
وفور توصلها بإشعار حول الواقعة، حلت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بعين المكان، حيث باشرت تحرياتها الأولية عبر معاينة مسرح الحادث والاستماع إلى إفادات السائق وعدد من الركاب الذين عاينوا تفاصيل الاعتداء.
واعتمد المحققون كذلك على تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل الحافلة، في محاولة لتحديد هوية المشتبه فيه وتعقب مسار فراره، فيما تتواصل الأبحاث الأمنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة من أجل توقيفه وتقديمه أمام العدالة.
الحادث أعاد إلى الواجهة من جديد مطالب مهنيي النقل الحضري بضرورة تعزيز الأمن داخل الحافلات وعلى مستوى الخطوط الرابطة بين المدينة وضواحيها، خاصة خلال الفترات المسائية التي تشهد في أحيان كثيرة اعتداءات وسرقات تهدد سلامة السائقين والركاب على حد سواء.
ويرى متابعون أن تكرار مثل هذه الحوادث يطرح أكثر من علامة استفهام حول مستوى الحماية الأمنية المخصصة لقطاع النقل الحضري، في وقت أصبح فيه عدد من السائقين يشتغلون تحت ضغط الخوف من التعرض لاعتداءات مفاجئة أثناء مزاولة عملهم اليومي.


