أمضى قاضي للتحقيق بالمحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، ليلته الأولى خلف أسوار “سجن العرجات”، وذلك عقب قرار قضائي يقضي بوضعه رهن الاعتقال الاحتياطي، على خلفية شبهة تواصله مع ناشط رقمي مقيم بكندا ومطلوب للعدالة المغربية.
وجاء قرار رئيس الغرفة الأولى للتحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط، مساء أمس الجمعة، بإيداع القاضي المشتبه فيه السجن، في سياق تحقيقات تفجرت بعد تداول واسع لتسجيلات صوتية عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ وهي المحادثات التي نسبت للقاضي المعتقل والناشط الرقمي (ه. ج) المتهم بمعاداة مؤسسات الدولة، حيث وصفت مضامين تلك التسجيلات بـ”الخطيرة”.
ووفقا للمعطيات التي أوردتها صحيفة “صوت المغرب”، فإن المسطرة اتخذت مسارا خاصا يراعي مقتضيات “الامتياز القضائي”؛ حيث استهل البحث بالاستماع إلى القاضي المعني – الذي كان مكلفا بملفات الصحافة بالبيضاء – من طرف المفتش العام للشؤون القضائية، قبل إعداد تقرير مفصل رفع إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض (رئيس النيابة العامة).
وبناء على نتائج التقرير، أحال رئيس النيابة العامة الملف على الوكيل العام للملك بالرباط، والذي التمس بدوره تعيين قاضي تحقيق لمباشرة الأبحاث الإجرائية في مواجهة المعني بالأمر.
وينتظر أن تبدأ في الأيام القليلة المقبلة جلسات الاستنطاق التفصيلي مع القاضي الموقوف، بغرض فك خيوط هذا الملف المثيرة للجدل، وتحديد التوصيف القانوني الدقيق للأفعال المنسوبة إليه بناء على ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


