أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، يوم الأربعاء، حكمها القاضي بتخفيض العقوبة الحبسية في حق ثلاثة أعوان سلطة برتبة “مقدم” يعملون بالملحقة الإدارية الرابعة، محددة العقاب في سنتين حبسا نافذا لكل واحد منهم، بعد أن أدانهم الحكم الابتدائي بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 ملايين سنتيم لكل منهم.
وتوبع الأعوان الثلاثة في حالة اعتقال بتهم تتعلق بجناية الارتشاء، والتزوير بسوء نية في وثائق رسمية متعلقة بوظيفتهم من طرف موظف عمومي؛ وذلك على خلفية ثبوت تورطهم في تسليم شهادة إدارية مزورة لضخها في ملف عقاري موجه لإدارة الضرائب بالجديدة.
ووفقا لمصدر مطلع، فإن خيوط الملف تفجرت إثر شكاية رسمية تقدم بها قائد الملحقة الإدارية الرابعة إلى الوكيل العام للملك، بعد ضبطه بالصدفة لنسخة من شهادة إدارية تحمل توقيعه الشخصي دون أن تكون مقيدة في السجل الرسمي للمقاطعة، وهو ما أكد تزويرها عقب امتناعه عن منح شهادة مماثلة لأحد المرتفقين.
وأفضت التحقيقات التمهيدية التي باشرتها عناصر الفرقة الجنائية التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة، إلى كشف امتدادات واسعة لهذه الممارسات؛ حيث انتقلت العناصر الأمنية إلى مديرية الضرائب للتدقيق، لتسفر الأبحاث عن رصد 20 شهادة إدارية خاصة بالسكن صادرة عن نفس المقاطعة ومستعملة في أغراض ضريبية، دون أن تتوفر على أي ترقيم أو أثر قانوني في سجلات الملحقة الإدارية الممسوكة رسميا.


