اختارت مجموعة “جويزون إلكترونيكس” (Joyson Electronics) الصينية، المتخصصة في تكنولوجيا سلامة السيارات والإلكترونيات المدمجة، توسيع مصنعها الخاص بإنتاج مقاود السيارات بالمغرب، كخطوة استراتيجية لخفض تكاليف الإنتاج خارج الصين، وامتصاص الأعباء المالية المترتبة على استحواذاتها الدولية الأخيرة.
وتعد المجموعة الصينية ثاني أكبر مورد عالمي في قطاع السلامة الفعالة للسيارات، حيث استحوذت عام 2024 على 22.9% من السوق العالمية خلف شركة “أوتوليف” السويدية. وتزود مصانعها أكثر من 100 علامة تجارية رائدة مثل “تسلا”، “بي إم دبليو”، “فولكسفاغن”، و”بي واي دي” بالوسائد الهوائية وأحزمة الأمان والمقاود الذكية.
ورغم النجاح التجاري للمجموعة وضخامة حجم الطلبيات التي بلغت 970 مليار يوان في دورة المشاريع لعام 2025، و275 مليار يوان في الربع الأول من عام 2026، إلا أن ربحيتها تظل هشة؛ إذ سجلت صافي أرباح للمساهمين بقيمة 13.36 مليار يوان في 2025 (هامش ربح صافٍ بنسبة 2.64%)، وهو رقم متواضع مقارنة بمنافسيها مثل “ديساي إس في” و”توبو غروب”. ويرجع هذا الضعف إلى كلفة الاستحواذات التي تجاوزت 300 مليار يوان، مما رفع إجمالي ديونها مع نهاية الربع الأول من 2026 إلى 459.93 مليار يوان، والتهمت فوائد الديون وحدها 11.45 مليار يوان في 2025.
وحسب معطيات مالية واقتصادية من تقارير المستثمرين، تبحث المجموعة عن بدائل نمو جديدة عبر دخول أسواق الروبوتات البشرية والمكونات البصرية للسيارات، مستندة إلى إدراجها في بورصة هونغ كونغ في نوفمبر 2025 والذي مكنها من خفض نسبة مديونيتها بمقدار 4.2 نقطة.
وفي هذه المنظومة المالية المعقدة، يشكل فرع المغرب رافعة صناعية مستهدفة؛ فرغم أنه لا يحل معضلة الديون بمفرده، إلا أنه يسهم بشكل فعال في تقليص النفقات العالمية وتأمين سلاسل التوريد، وتحويل طفرة الطلبيات المليارية إلى أرباح مستدامة.


