يتصدر ملف نقل السجناء المغاربة من بلجيكا إلى المملكة أجندة المباحثات المرتقبة بين مسؤولي البلدين، في ظل مساعٍ مشتركة لتطوير التعاون القضائي وتخفيف الضغط المتزايد الذي تعرفه المؤسسات السجنية البلجيكية.
وفي هذا الإطار، تستعد وزيرة العدل البلجيكية للقيام بزيارة رسمية إلى المغرب خلال الأيام المقبلة، حيث ينتظر أن تعقد سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين مغاربة لبحث آليات تسريع تنفيذ اتفاقيات نقل السجناء وتعزيز التنسيق بين الجانبين.
وتأتي هذه الخطوة بعد تسجيل تقدم ملحوظ في معالجة ملفات السجناء المغاربة المحكوم عليهم في بلجيكا، إذ تمكنت السلطات خلال الأشهر الأخيرة من استكمال عشرات الإجراءات المرتبطة بعمليات النقل، في مؤشر على تحسن وتيرة التعاون الإداري والقانوني بين الرباط وبروكسيل.
وبحسب معطيات متداولة، فقد تم بالفعل إنهاء 33 ملفا يتعلق بنقل معتقلين مغاربة، بينما تتواصل معالجة ملفات أخرى توجد في مراحل متقدمة من الدراسة، وسط توجه رسمي لتسريع المساطر وتقليص مدة الانتظار.
ويرى مسؤولون بلجيكيون أن تفعيل هذه الآلية يساهم في معالجة جزء من مشكلة الاكتظاظ داخل السجون، كما يسمح للمحكومين بقضاء ما تبقى من عقوباتهم داخل بلدهم الأصلي وفق الضوابط القانونية المعمول بها بين الدولتين.
ويُعزى هذا التطور إلى تحسن قنوات التواصل بين الإدارات المختصة في البلدين، ما ساهم في تجاوز عدد من الصعوبات الإجرائية وتوضيح المتطلبات القانونية والإدارية اللازمة لإنجاز عمليات النقل في ظروف أكثر سلاسة وفعالية.
ومع اقتراب موعد الزيارة الرسمية، يترقب متابعون أن تشكل المباحثات المقبلة محطة جديدة في مسار التعاون القضائي المغربي البلجيكي، خاصة في الملفات المرتبطة بتنفيذ الأحكام الجنائية ونقل المحكوم عليهم، بما يخدم مصالح الطرفين ويعزز الشراكة الثنائية في المجالين الأمني والقضائي.


