أعرب السنغالي بابي ثياو، المدير الفني لمنتخب “أسود التيرانجا”، عن ارتياحه الشديد وجاهزية تركيبته البشرية لخوض غمار نهائيات كأس العالم الحالية، مشيدا بالظروف التنظيمية واللوجستية المثالية التي تحيط ببعثة فريقه منذ حطت الرحال بالديار الأمريكية، وسط تدابير أمنية صارمة وحفاوة استقبال استثنائية.
وفي تفاصيل المؤتمر الصحفي الرسمي الذي عقده للحديث عن تفاصيل الموقعة المونديالية المنتظرة، أكد ثياو أن فريقه يعيش أجواء رائعة تساعد على التركيز العالي، مشيرا إلى أن الأمور التنظيمية تسير بدقة متناهية وفق البروتوكول الأمني المسطر من قبل اللجنة المنظمة، مما وفر بيئة مثالية للاعبين للتحضير البدني والذهني.
وفي التفاتة تبرز التطور الكبير للمستديرة في القارة السمراء، وفقا لما أوردته التصريحات الرسمية للمدرب في الندوة الصحفية، اعترف ربان سفينة السنغال بالبصمة الكبيرة التي تركتها كرة القدم الوطنية في المحافل الدولية؛ حيث صرح قائلا: “الكرة الإفريقية تطورت بشكل هائل في السنوات الأخيرة، وقد رأينا جميعا ما حققه المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم الأخيرة برفعهم للمستوى عالي جدا، ونأمل أن يستمر هذا النسق التصاعدي”. وأضاف أن الكان الأخير أظهر بالملموس تقارب المستويات وقوتها، مشددا على أن المونديال أشبه بسباق “ماراثون” يتطلب نفسا طويلا والتعامل مع كل مواجهة كنهائي مستقل.
وتأتي هذه التصريحات الحماسية في وقت يضرب فيه منتخب السنغال موعدا نهاريا حارقا مع نظيره الفرنسي، على أرضية ملعب “ميتلايف” الشهير بولاية نيوجيرسي الأمريكية، لحساب الجولة الافتتاحية من منافسات المجموعة التاسعة، وهي المباراة التي تترقبها الجماهير الإفريقية بشغف كبير لإعادة ذكريات الملاحم المونديالية التاريخية بين الطرفين.
ويتطلع بطل إفريقيا السابق إلى تدشين مساره بنتيجة إيجابية تمنحه الشحنة المعنوية اللازمة للمنافسة بقوة على إحدى بطاقات العبور للدور القادم، مؤكدا على ضرورة الحفاظ على التنافسية وإظهار المؤهلات الحقيقية للاعب الإفريقي في أكبر مسرح كروي على وجه الأرض.


