يتصدر النجم المغربي الواعد أيوب بوعدي واجهة الأحداث في سوق الانتقالات الصيفية الجارية، بعدما بات هدفا رئيسيا وهوسا حقيقيا لدى كبار الأندية في القارة العجوز، وعلى رأسها نادي باريس سان جيرمان الفرنسي الذي يبدو عازما أكثر من أي وقت مضى على خطف جوهرة خط وسط نادي ليل.
وحسب ما أوردته تقارير إعلامية فرنسية متطابقة، فإن تحركات مسؤولي حديقة الأمراء بلغت مراحل متقدمة؛ حيث عقدت الإدارة الباريسية اجتماعا تمهيديا في شهر ماي المنصرم مع وكلاء أعمال اللاعب البالغ من العمر 18 عاما، لاستكشاف صيغة توافقية تتيح نقل خدماته إلى العاصمة الفرنسية. وذكرت المصادر ذاتها أن النادي الباريسي أعد بالفعل تفاصيل العرض التعاقدي الذي ينوي تقديمه لـ “بوعدي”، تماشيا مع الفلسفة الإستراتيجية الجديدة للنادي والتي تراهن على الاستثمار في المواهب الفذة القابلة للتطور والنضج الكروي السريع.
وجاء هذا الاستنفار الباريسي عقب المستويات المبهرة التي يواصل اللاعب تقديمها، سواء في الدوري الفرنسي رفقة ليل، أو من خلال ظهوره الدولي البارز بقميص المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم 2026؛ حيث أكد “بوعدي” المؤهلات العالية التي تجعل منه واحدا من ألمع الأسماء الصاعدة عالميا.
بيد أن طريق باريس نحو حسم الصفقة لن يكون مفروشا بالورود؛ إذ أكدت التقارير دخول عمالقة القارة على خط المفاوضات ومراقبة اللاعب عن كثب، وفي مقدمتهم ريال مدريد الإسباني، بايرن ميونخ الألماني، إلى جانب قطبي الدوري الإنجليزي الممتاز أرسنال ومانشستر يونايتد، وهو الأمر الذي يدركه نادي ليل جيدا، حيث لا ينوي التفريط في لاعبه المرتبط معه بعقد طويل الأمد، خصوصا وأن قيمته السوقية في بورصة اللاعبين تسير بنسق تصاعدي جنوني.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة، يظل ملف أيوب بوعدي مرشحا ليكون الأبرز والأكثر إثارة في “ميركاتو 2026″، في الوقت الذي يفضل فيه اللاعب اليافع الحفاظ على كامل تركيزه الحالي رفقة “أسود الأطلس” لخوض غمار المنافسة المونديالية.


