أبدى مدرب المنتخب الاسكتلندي الأول لكرة القدم، ستيف كلارك، تقديرا بالغا للمكانة الفنية التي باتت تحظى بها النخبة الوطنية المغربية على الساحة الكروية العالمية، معتبرا أن النزال المونديالي القادم يمثل واحدا من أعقد الاختبارات التكتيكية التي تواجه فريقه في مساره الحالي.
وخلال فعاليات المؤتمر الصحفي الرسمي المنعقد لتسليط الضوء على كواليس الموقعة، أكد كلارك أن الاصطدام بـ “أسود الأطلس” لا يقل ضراوة وصعوبة عن مواجهة راقصي السامبا (المنتخب البرازيلي)، مستدلا بالقفزة التاريخية للمغاربة في المونديال الأخير بقطر، حيث أردف قائلا: “نحن أمام منتخب نجح في كسر القواعد والوصول إلى نصف النهائي في النسخة الماضية، وفي نظري، المنتخب المغربي الحالي يمتلك جودة رفيعة تجعله من بين الأفضل، إن لم يكن الأفضل على الإطلاق بتركيبته الحالية”.
واستطرد المسؤول الفني الاسكتلندي في تشريحه للمباراة بالتأكيد على أن الطموح المغربي المتجدد لتكرار إنجاز المربع الذهبي يفرض على مجموعته التعامل بكثير من اليقظة والوجل، متوقعا أن يبسط الأسود سيطرتهم على مجريات اللعب وأسلوب الاستحواذ على الكرة؛ وزاد موضحا: “مهمتنا الأساسية تكمن في صناعة خطر حقيقي والتحول الهجومي السريع والفعال في اللحظات التي ننجح فيها في استخلاص الكرة من بين أقدام لاعبي المغرب”.
وفي معرض رده على الأسئلة المتعلقة بالتوهج الرقمي لمتوسط الميدان المغربي الشاب، أيوب بوعدي، الذي خطف الأضواء في محطة الافتتاح، اعترف كلارك أن تطعيم صفوف الأسود بالدماء الشابة رفع بشكل ملحوظ من الإيقاع العام للمجموعة، موجها رسالة مشفرة لعناصره: “لقد أثار بوعدي إعجاب الجميع في اللقاء الأول، وهدفنا الأساسي غدا هو الحد من خطورته، والعمل على ألا يجد المساحة الكافية لتكرار نفس التألق أمامنا”.
جدير بالذكر أن هذا الصدام الكروي المثير بين المنتخب المغربي ونظيره الاسكتلندي، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لنهائيات كأس العالم 2026، سيحتضنه المستطيل الأخضر لملعب “بوسطن”، يوم غد الجمعة، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة ليلا (23:00 بتوقيت غرينيتش+1).


