فاجأ الدولي المغربي نصير مزراوي، مدافع نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي والركيزة الأساسية في خط دفاع “أسود الأطلس”، الأوساط الرياضية العالمية بحديثه عن إمكانية وضع حد لمسيرته الاحترافية في عالم كرة القدم عقب نهاية منافسات كأس العالم 2026 المقامة حاليا بطلب مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية، المكسيك، وكندا، وذلك لرغبته في سلك مسار روحي يتوج بحفظ كتاب الله واعتلاء المحراب مستقبلا.
ونقلت صحيفة “أس” (AS) الإسبانية واسعة الانتشار عن المدافع المغربي قوله: “قد أقرر الاعتزال بعد نهائيات كأس العالم؛ فالحياة قصيرة جدا، ولدي رغبة قوية في تفرغي التام لحفظ القرآن الكريم، وأن أصبح إماما لأحد المساجد يوما ما”.
وأوضحت الجريدة الرياضية الإسبانية أن هذه التصريحات الصادمة والمؤثرة جاءت في أعقاب المواجهة القوية التي خاضها المنتخب الوطني المغربي أمام نظيره الاسكتلندي، أول أمس الجمعة، برسم الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة للمونديال؛ وهي الموقعة التي بصم فيها اللاعب البالغ من العمر 28 سنة على أداء دفاعي شرس وقتالية عالية ساهمت في تحصين المنطقة الخلفية للنخبة الوطنية.
ولم يكن هذا التوجه الديني وليد الصدفة، إذ سبق لخريج أكاديمية أياكس أمستردام الهولندي أن عبر قبل بضعة أشهر في لقاءات إعلامية سابقة عن تطلعه الشديد للتعمق في العلوم الشرعية وحفظ القرآن وممارسته على أرض الواقع، مما يعكس قناعة راسخة لديه تتجاوز مجرد الأمنيات العابرة.
ويعتبر نصير مزراوي، المولود ببلدة “ليدردورب” الهولندية من أبوين مغربيين، أحد القادة الفعليين في تشكيلة “أسود الأطلس” تحت قيادة الناخب الوطني الحالي محمد وهبي، كما يمتلك تجربة مونديالية غنية بعد مشاركته التاريخية في النسخة الماضية التي بلغ فيها المغرب المربع الذهبي. يذكر أن اللاعب يرتبط مع الشياطين الحمر في إنجلترا بعقد احترافي يمتد حتى صيف 2028، بعد تجربة ناجحة قادته من أياكس إلى بايرن ميونيخ الألماني ثم مانشستر يونايتد عام 2024، ليبقى قرار اعتزاله المبكر -في حال تنفيذه- واحدا من أكثر القرارات إثارة للجدل في تاريخ الساحرة المستديرة.


