أغدق الفرنسي سيباستيان ميني، المدير الفني لمنتخب هايتي، الثناء على الترسانة البشرية والمؤهلات التقنية التي يمتلكها المنتخب الوطني المغربي، مشددا على أن “الأسود” يتوفرون على كل المقومات للذهاب بعيدا في نهائيات كأس العالم، وذلك ساعات قليلة قبل اللقاء الحاسم الذي سيجمع الطرفين، مساء اليوم الأربعاء، لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من مرحلة المجموعات.
ووفقا لما أدلى به ميني خلال المؤتمر الصحفي الرسمي الذي يسبق الموعد المونديالي، فإن الحديث عن مكامن القوة داخل تشكيلة النخبة المغربية يضع النجم أشرف حكيمي في الصدارة كاسم بارز ومألوف، لاسيما وأنه ينشط في الدوري الفرنسي الذي يعرفه المدرب جيدا. غير أن مدرب هايتي لفت الانتباه إلى نجوم آخرين أبهروا المتابعين؛ حيث استرجع قائلا: “كنت قبل أسابيع قليلة في جيرونا لمتابعة مباراة جيرونا وريال سوسييداد، وشاهدت أوناحي الذي قدم أداء جيدا جدا في تلك المباراة، كما أنه يظهر بمستوى مميز منذ بداية كأس العالم”.
ولم تتوقف إشادة الإطار الفرنسي عند خط الوسط، بل امتدت لتشمل الخط الأمامي بقيادة نجم ريال مدريد براهيم دياز، مع تركيزه الخاص على صمام الأمان في الخط الخلفي، حيث تابع موضحا: “لا ننسى ياسين بونو في حراسة المرمى، فعندما تمتلك حارسا كبيرا، يكون بإمكانك الذهاب بعيدا في المنافسات، ولذلك أعتقد أن المغرب سيصل بعيدا في هذه البطولة”.
وزاد المسؤول الفني لمنتخب هايتي في معرض تحليله للتطور التصاعدي لـ”الأسود”، بأن التوليفة المغربية شهدت قفزة نوعية ملحوظة منذ أسدلت الستار عن منافسات كأس أمم أفريقيا الأخيرة، مشيرا إلى أن ضخ دماء جديدة والتأثير الإيجابي لانضمام الشاب أيوب بوعدي، منح المجموعة عمقا وتجانسا كبيرا يؤهلها للعب الأدوار الطلائعية في هذا المحفل العالمي، والبقاء بقوة في الواجهة الدولية خلال السنوات القادمة.
وفي قراءة سوسيوریاضية للمكتسبات المغربية، أكد ميني، مستندا إلى درايته العميقة بخبايا الكرة المستديرة في القارة السمراء، أن الطفرة الحالية لـ”الأسود” ليست وليدة الصدفة؛ بل هي نتاج استثمارات هيكلية ضخمة وممنهجة قادها المغرب على مدار أكثر من 12 سنة مضت، وهو اليوم يجني ثمار هذا التخطيط السليم، مختتما جزمه بأن المغرب حجز مكانا ثابتا في صالون الكبار ولن يغادر دائرة النخبة سواء على المستوى القاري أو العالمي.


